ثالوث منظومة الإفلات من العقاب: النيابات العمومية، هيئة الانتخابات، البنك المركزي

لا شك أن تقرير محكمة المحاسبات عمل شجاع في ظل الضغوطات والابتزاز الذي يتعرض له القضاء وضعف أداء الهيئة العليا للانتخابات في الكشف عن الجرائم الانتخابية، إلا أن ذلك لا يعفي هذا أو ذلك من المضي قدما في إجراءات التتبع ومعاقبة المخالفين في إطار دولة القانون كجزء لا يتجزأ من الانتقال الديمقراطي في تونس .النيابات العمومية للقضاء العدلي والمالي والدوائر القضائية لمحكمة المحاسبات لم تتحرك لحد الآن لمعاقبة أو تجريم مرتكبي هذه الجرائم مثلما حصل في الانتخابات البلدية، مما يطرح تساؤلات عدّة عن سبب تعطل الإجراءات القضائية ضد هؤلاء المخالفين، وعلى من له مصلحة في ذلك.

نواة في دقيقة: تقرير محكمة المحاسبات حول تمويل الحملات الانتخابية 2019

نشرت محكمة المحاسبات، يوم الجمعة 6 نوفمبر، التقرير المتعلق بنتائج مراقبة مصاريف الحملات الانتخابية التشريعية والرئاسية طبقا لمقتضيات القانون الانتخابي. وتشمل أعمال الرقابة النظر في الحسابات البنكية للقائمات والتأكد من مشروعية مصادر تمويل الحملات الانتخابية إلى جانب التدقيق في المخالفات الانتخابية المرصودة خاصة منها تجاوز سقف التمويل والانتفاع بالإشهار السياسي تراوحت كلفته بين 9.350 ألف دينار و171 ألف دينار. يأتي هذا التقرير في وقت استفاد خلاله مرتكبو المخالفات الانتخابيّة من الإفلات من العقاب والسعي إلى تطويع القانون خدمة لمصالحهم السياسية.

في تقرير محكمة المحاسبات: نواب وسياسيون في السلطة متهمون بالتحيّل والفساد

أكّد تقرير محكمة المحاسبات حول نتائج مراقبة تمويل الحملات الانتخابية للإنتخابات الرئاسية والتشريعية لسنة 2019، أن هذه الانتخابات كانت مرتعا للمال الفاسد والتمويل المشبوه وأن بعض المترشحين ارتكبوا جرائم انتخابية وجرائم تبييض أموال. مع ذلك، يواصل هؤلاء التأثير في الحياة السياسية كنواب شعب أو رؤساء أحزاب. وحسب التقرير، لا توجد الآليات القانونية والترتيبية اللازمة لتفعيل أحكام الفصل 90 من القانون الانتخابي واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الانتخابات من المال المشبوه.

حوار مع القاضية فضيلة قرقوري حول الشفافية المالية للقائمات الإنتخابية

تستعدّ محكمة المحاسبات لإصدار تقريرها المتعلّق بمراقبة تمويل الحملات الانتخابية لسنة 2019 وفقا لما ينصّ عليه الفصل 97 من القانون الانتخابي. وفي هذا الإطار، أجرت نواة حوارا مع فضيلة قرقوري القاضية بدائرة المحاسبات حول المخالفات الانتخابيّة التي حصلت خلال الحملة الانتخابية التشريعية والرئاسية 2019 والتمويلات المشبوهة لبعض القائمات، إلى جانب التطرّق إلى توصيات المحكمة حول تنقيح القانون الانتخابي بما يضمن تكافؤ الفرص بين المترشّحين وعدم استخدام وسائل غير مشروعة للوصول إلى السّلطة.

After first attempt to save Tunisia’s hotels, government tries again

The Tunisian Court of Auditors knocked a government initiative to reboot the country’s tourism sector. In its 30th annual report released on June 30, the Court takes stock of the Ministry of Tourism’s Program for the Renovation of Hotel Establishments (PMNH) launched in 2005. More than ten years later, the time lapse, funds invested, and paperwork amassed are considerable, according to numbers crunched by the Court, whereas the program’s contribution to the quality and competitiveness of Tunisia’s hotels is less clear. What is evident is the initiative’s failure to ensure funding went where it was needed most.

سوء التصرّف في الأملاك المصادرة: إهدار المال العام وخسائر بالملايين

سلّط التقرير الثلاثون لدائرة المحاسبات الضوء على وجه آخر من أوجه إهدار المال العموميّ بعد سنة 2011. “”أموال الشعب” كما سمّاها كاتب الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كورشيد يوما ما، والتي تمّ استردادها بقرارات المصادرة كآليّة للمحاسبة ومحاربة الفساد، لم تكن بحسب تقرير دائرة المحاسبات في أيد أمينة ولم تَسلم هي الأخرى من الهدر أو الإفساد.