المنعرج 80: قيس سعيّد وثنائيّة ”الشّعب يريد“ و”الدستور ينصّ“

في ظلّ غياب خارطة طريق وعدم تعيين رئيس حكومة إلى حين كتابة هذا المقال، تظلّ عديد السّيناريوهات مطروحة فيما يتعلّق بمصير البرلمان ومنظومة الحكم، خاصّة مع أفول عدد من الأحزاب الكلاسيكيّة وظهور مكوّنات سياسيّة جديدة. فهل يُهيئ قيس سعيّد الأرضيّة لتنزيل برنامجه الانتخابي “الشّعب يريد”، بعد تجميد المجلس التشريعي وإقالة رئيس الحكومة؟

تغيير النظام الانتخابي: سعيّد والغنوشي، بحران يلتقيان ولا يختلطان

أعادت تصريحات رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في الندوة الصحفية التي عقدها في مدينة صفاقس الأحد الماضي الجدل حول القانون الانتخابي ليأخذ مكانه ضمن أجندة الأحداث التي تتطلب الوقوف عندها من أجل فهم السياق الذي أتت فيه ومحاولة استشراف أبعادها وخلفياتها السياسية في الزمن السياسي والانتخابي المقترن بها.

النهضة والعتبة الإنتخابية: إنهاء للتشتّت أم إجهاض للتعدّدية؟

النظام الانتخابي الحالي لا يسمح بوجود أغلبية متجانسة قادرة على الحكم بمفردها، بل يقود الى برلمان مشتّت يتكوّن من فسيفساء سياسية وحزبية. التعديلات على القانون الانتخابي التي أقرّها البرلمان في جوان الماضي، أو المقترحة هذه الفترة من حركة النهضة، قد تفضي إلى إعادة تغوّل الحزب الواحد وتهدّد بالقضاء على التعددية السياسية، وبالتالي إجهاض التجربة الديمقراطية.

Des amendements du Code électoral aux conséquences incalculables !

Des partis de gouvernement affolés devant la montée des candidats néo-populistes, des amendements au Code électoral qui risquent de faire sombrer le pays dans une grave crise institutionnelle, une classe politique de plus en plus désavouée, un climat de confiance délétère…, et des voix appelant au report de la date des élections : la crédibilité et l’intégrité du processus électoral devant conduire aux élections présidentielles et législatives vers la fin 2019 risquent d’être mises à mal.

دورة برلمانية استثنائية : تسويق لحكومة الشّاهد وإرضاء للمُقرِضين

الدورة الاستثنائية المُزمع عقدها أواخر شهر سبتمبر يصفها مسؤولون في نداء تونس وحركة النهضة بـ”الضرورية لإسناد الحكومة الجديدة“، من خلال التسريع بالمصادقة على حزمة من القوانين من بينها قانون مجلة الاستثمار. ولعل هذا القانون يرتبط بالتزامات دولية سابقة تعهّدت بها حكومة الحبيب الصيد لم تتم المصادقة عليه بسبب الخلافات بين كتل الإئتلاف الحاكم. ومن هذا المنطلق فإن التسريع بنقاشه في دورة استثنائية تلتئم للغرض يعكس ارتهان نَسق العمل البرلماني لطبيعة الموازنات داخل الكتل الحاكمة، علاوة على خضوعه للضغوطات الخارجية والالتزامات الدولية.

تجاوزات بالجملة منذ انطلاق الحملات الإنتخابية: بداية سيئة لأحزاب تدّعي احترام القانون

انطلقت يوم السبت 4 أكتوبر الجاري حملات الإنتخابات التشريعية التي سيتمّ إجراؤها يوم 26 من هذا الشهر. هذه الحملة التي ستستمر إلى غاية الرابع والعشرين من الشهر الحالي شهدت منذ اليوم الثالث من بدايتها تجاوزات عديدة من طرف قائمات حزبية ومستقلة تناست ما جاء في القانون الإنتخابي من عقوبات. وقد كشفت الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات عن وجود عديد التجاوزات تهم عديد الأحزاب محذّرة من المرور إلى اتّخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

فضيحة تزوير التزكيات: هيئة الإنتخابات مرتبكة ورئيسها يدعو المواطنين للتصدّي للغش

بعد بضع ساعات من نشرها للدفعة الأولى من قائمة المزكين للإنتخابات الرئاسية على موقعها، اضطرّت الهيئة المستقلة للإنتخابات إلى سحبها بسرعة بعد أن فوجئ مواطنون تونسيون بوجود أسمائهم على هذه القائمة رغم عدم قيامهم بتزكية أي مترشح للإنتخابات الرّئاسيّة. غير أن جمعية “مرصد شاهد” كانت الأسرع فقد قامت خلال هذه الفترة القصيرة بنسخ القائمة للتثبت فيها وقد كشف المرصد عن ثبوت تزوير 9 متشرحين للإنتخابات الرّئاسية لقائمة المزكيّن.