حوار مع الفتاة التي اتهمت النائب زهير مخلوف بالتحرش

أمل (إسم مستعار)، تلميذة بمعهد دار شعبان الفهري من ولاية نابل، التقطت صور فاضحة للنائب عن قلب تونس زهير مخلوف واتهمته بالتحرش بها، كما قامت بنشر الصور على فيسبوك يوم 11 أكتوبر الفارط. على اثر هذه الحادثة، تكفلت النيابة العمومية بالقضية واتهمت مخلوف بالتحرش الجنسي و التجاهر بما ينافي الحياء. كما كانت الشرارة التي ولدت حملة “أنا زادة” لكسر جدار الصمت حول التحرش ولعنف الجنسي عموما. لا يزال الجدل بخصوص هذه القضية قائما بعد حوالي شهرين من الحادثة. بعض الجمعيات النسوية ومنها “أصوات نساء” نددت بما سمته “مماطلة”. اما النائب المتهم فينتقد ما يعتبره تدخلا في مجريات التحقيق في القضية. في هذه الأثناء، أمل مازالت تعاني الصدمة ولم تسترجع بعد سير حياتها العادي.

Falgatna : flashmob féministe contre les agressions sexuelles

Des dizaines de jeunes femmes tunisiennes se sont rassemblées, samedi 14 décembre, à la Place de la Kasbah pour un flashmob dénonçant le viol, le harcèlement sexuel et leur impunité. Il s’agit d’une reprise adaptée  du chant et de la chorégraphie chilienne ayant fait le buzz fin novembre, « Le violeur, c’est toi ».

Affaire Zouhair Makhouf : #EnaZeda proteste, des députés réagissent

C’est en scandant le slogan «Le harceleur ne légifère pas» que quelques dizaines de militantes du collectif #EnaZeda, se sont rassemblées, mercredi 13 novembre, devant l’Assemblée des représentants du peuple (ARP) à l’occasion de la séance inaugurale de la nouvelle législature. Dans leur collimateur, le député du parti Qalb Tounes, Zouhair Makhlouf, suspecté d’agression sexuelle. Ce dernier a-t-il sa place au parlement ? Nawaat a sondé les revendications des militantes de #EnaZeda et les avis de divers députés.

حوار مع سارة بن سعيد حول حملة ”أنا زادة“

إنطلقت في الفترة الأخيرة حملة تحت شعار #أنا­_زادة على فايسبوك للتنديد بالعنف الجنسي المسلط على النساء في تونس. لقت هذه الحملة صدى واسعا إذ نشر عديد كبير من النساء وبعض الرجال شهاداتهم على العنف الجنسي الذي تعّرضوا له. نواة وقفت عند نشأة و تطوّر الحملة مع سارة بن سعيد، الناشطة النسوية في منظمة ”أصوات نساء“، الجمعية الحقوقية التي تقود هذه الحملة.

من يكره السيقان العارية؟

جريمتا قبلاط وأم العرائس ليستا استثناءً. هناك اليوم في تونس من تفضل القبوع في البيت، أو تُجبر على تغطية جسدها، عنقها، ساقيها إلى الكعب لأن السعار الجنسي منتشر بكل مكان: نظرات ملحة شبقة، إيحاءات جنسية قبيحة مباشرة وغير مباشرة، تَلَمّس خبيث. أصبح التحرش الجنسي والعنف اللفظي واقعا يوميا تعيشه أغلب نساء تونس. في أحواز العاصمة أو في مدن الداخل، تفرض العديد من النساء نوعا من الرقابة الذاتية الصارمة في اختيار اللباس، في طريقة المشي، وفي ساعات ومكان الخروج. المُعتدون هنا كثيرون، و لكن أريد أن أركز على أكثرهم خطورة ونزوقا: هو ذلك الأعزب اللاإرادي. تحاورت في هذا المقال مع ثلاث نساء تونسيات اختلفت انتماءاتهم الطبقية، الثقافية والمكانية، لكن اتفقن على أن الفضاء العمومي أصبح بعد الثورة أكثر تهديدا وخطورة على المرأة التونسية.

حدثت الذكورية السامة قالت

هل يمكن لفنانة تونسية اليوم أن تُعلن بشكل صريح وعلى الملأ عن واقعة تحرش جنسي تعرضت لها؟ ماذا عن المرأة التونسية في واقعها المليء بتجارب العنف الجنسي؟ في ظل أي رغبة اجتماعية أو سياسية فعلية، أصبحت الذكورية السامة في تونس مرضا متفشيا تعانيه المرأة في تونس بشكل يومي بغض الظن عن انتماءاتها الجغرافية والدينية والطبقية.

الإفتتاحية: العنف والتحرش في تونس، القيم الذكورية تهزم القوانين

يتجدد العنف كظاهرة انتروبولوجية ملازمة لتاريخ الانسان، بأشكال وأنماط مختلفة. تسعى الأنظمة والدول الحديثة إلى عَقلنته أو ضبطه عبر “احتكاره الشرعي” أو صَرفه عبر إحلال قيم التعايش والمساواة التي ينظمها القانون. في السياق التونسي، تُنذر حركة المجتمع بنزوع مفرط نحو العنف داخل الفضاء العام، ضحاياه الرئيسيون من النساء والأطفال. هذا العنف المخصوص يُحرّكه مخيال اجتماعي، يقتات من قيم الثقافة البطريركية (الأبوية)، التي تصادر إنسانية المرأة لصالح الهيمنة الذكورية، تحت ذرائع الكمال والفتوة والقوة الجسدية. هذه الهيمنة القديمة ظلت فاعلة في تحديد المكانة الاجتماعية للمرأة، ولم يفلح التحديث الاجتماعي والتشريعي في إلغائها.