بوليس تونس وشرطة الاحتلال الإسرائيلي: تتعدد الأسباب والإجرام واحد

فما برشا وجوه تشابه ما بين القمع الوحشي لشرطة الاحتلال في فلسطين وما بين استبداد وغطرسة المنظومة الأمنية في تونس. قبل ما تكون ردة فعلك إنو “يسلم قرايتك، أما فاش قاعد تخرف” أو إنو “عيب الكلام هذا، أحنا في دولة ديموقراطية”، نأكدلك إنو كل الأرقام والمعطيات المجردة في هذا المقال تبين بشكل شديد الوضوح إنو نفس أساليب القمع والتعذيب والإستخفاف بالحرمة الجسدية والنفسية اللي يعانيو منها الفلسطنيين هي ذاتها قاعدة تطبق على التوانسة وبشكل يومي. مانجموش نحكيو على ديمقراطية في تونس، وعلى تحرير فلسطين، بما أنو الروح كالذبانة بالنسبة للدولة البوليسية. كلو مرتبط ببعضو أكثر ماللي تتصور.

اشنوة عملت فرانسا في تونس؟

مشى أوليفيي بوافر دارفور وجا اندري باران أما برشا مغالطات وتزييف مازالو ياثروا بشكل كبير في العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية اللي تربط تونس بفرنسا وخاصة في فهم التونسي العادي لتاريخ فرنسا في تونس. فرنسا الي احتلتنا أكثر من خمسة وسبعين سنة قتلت ما يقارب عشرا الاف من التوانسة، وسرقة الثروات الطبيعية بأنواعها، وفقّرت الاقتصاد ومحات قدرة الدولة التونسية على إنو تبني مجتمع وجمهورية على قاعدة، لدرجة انو كل شي في تونس مازال يعاني بدرجة كبيرة من نتايج الاستعمار الفرنسي إلي مازال متواصل حتى توا. في المقال هذا، نحب نكشف على المغالطات الفادحة هاذي عن طريق الاعتماد حصريا على وقائع ومعطيات موثوقة، بعيدا عن التخمينات والأكاذيب اللي تحاول إعادة كتابة تاريخ دموي ولاإنساني متاع فرنسا في تونس.

الداخليّة تفرض سطوتها من جديد على الدولة

هي لم تختف أبدا، لكن بعد أزمة الشك التي حامت حولها خلال وبعد الثورة ، استغلّت دولة “البوليس” في تونس زمن الكورونا لإعادة بسط هيمنتها بشكل مختلف و بأدوات جديدة أكثر عصرية وحنكة. ثلاثة أساليب وأدبيات جديدة توضح لنا كيف استطاعت المنظومة الأمنيّة إنتاج نفسها بشكل مغاير: الخطّة الاتصالية، التكنولوجيا العالية والبهرجة السلطويّة الجديدة.

إدارة الأزمات في تونس: صيف كل الحرائق

الكم الهائل من الأخبار الكارثية أو المهولة التي إختنق بها الفضاء السياسي والإجتماعي في تونس يعيدنا مرة أخرى إلى نفس التساؤل المفصلي: كيف يجب علينا التعامل مع المصيبة المقبلة؟ فما حدث خلال وبعد الخميس 27 جوان 2019 أوضح لنا بأن هناك ضرورة ملحة في تصور وتعاطي مختلف مع الأزمات بصفة عامة وصيف كل الحرائق الذي ينتظرنا.

الموت، تلك الحالة الغريبة

قد يموت أقرب الأشخاص إلينا، قد يموت من ننتصر لهم، قد تموت الثورات، لكن يبقى السؤال ذاته :مالذي يمكن أن نفعله أمام الموت ؟ رغم ما يردد عن الموت، فإن خوض تجربة الفقد على الصعيد الشخصي كفيل بتفكيكنا وتحويلنا إلى مخلوقات جديدة في علاقتنا بالأخر وبالحياة. الموت هو حالة غريبة غرابة التعبير عن اللانهاية.

بعد ”تعلم اجري“ و”تعلم عوم“، لم يبقى لنا إلا ”تعلم تثور“

ما وقع لأيمن العثماني يمكن أن يقع لك ولي، كما حدث لأحلام وخمسي وأماني وعمر وغيرهم. أمام الواقع اليومي المُذل وأمام البلطجة البوليسية، لم يعد للنقد الأكاديمي أو الخبر الصحفي أي قدرة على الدفع بالفعل الثوري أو حتى المقاومة اليومية. بعد “تعلم اجري” و”تعلم عوم”، في إنتظار “تعلم تتنفس”، لم يبقى لنا إلا “تعلم تثور”. ليس مُهما أن تكون الثورة الأخيرة فاشلة أو مخيبة للآمال أو سُرقت منا، المهم الآن أن تكون أنت نفسك ثوريا، على المستوى الذاتي وحسب إمكانياتك. ذلك الحل الأخير المتبقي قبل المهانة المقبلة، صفعة أو شتيمة من بوليس، أو رصاصة مُميتة.

نبذ الذات التونسية: في نظرية الجسد الدامي

بعد كل حدث، مثلما حصل بعد فيضانات نابل أو أزمة نقص الأدوية قبلها، تسود حالة هستيرية جماعية، تتجلى عبر أدوات لغوية وكلامية فاسدة تُروّج أغلبها لنبذ الذات التونسية حيث يردد الحانقون أن تونس نفسها مزبلة كبرى لا يُستحق العيش فيها وأن الجميع في تونس “طحانة وكذابة”. أصبح الجسد التونسي داميا فكثرت بؤر التقيح في سياقات اللغة والفكر، فتحولت ردود الفعل إلى تقيؤ جماعي ملأ الساحات والفضاءات المادية والإفتراضية، كما أفرزت حالة الإحتقان المزمنة صديدا لغويا وفكريا داخل المجتمع التونسي لم يقع علاجه بعد. هذه الحالة العامة من نبذ الذات التونسية وتحقيرها، تصفها آن سيسيل روبير بأنها نتيجة سلبية لاستراتجية العاطفة.

من يكره السيقان العارية؟

جريمتا قبلاط وأم العرائس ليستا استثناءً. هناك اليوم في تونس من تفضل القبوع في البيت، أو تُجبر على تغطية جسدها، عنقها، ساقيها إلى الكعب لأن السعار الجنسي منتشر بكل مكان: نظرات ملحة شبقة، إيحاءات جنسية قبيحة مباشرة وغير مباشرة، تَلَمّس خبيث. أصبح التحرش الجنسي والعنف اللفظي واقعا يوميا تعيشه أغلب نساء تونس. في أحواز العاصمة أو في مدن الداخل، تفرض العديد من النساء نوعا من الرقابة الذاتية الصارمة في اختيار اللباس، في طريقة المشي، وفي ساعات ومكان الخروج. المُعتدون هنا كثيرون، و لكن أريد أن أركز على أكثرهم خطورة ونزوقا: هو ذلك الأعزب اللاإرادي. تحاورت في هذا المقال مع ثلاث نساء تونسيات اختلفت انتماءاتهم الطبقية، الثقافية والمكانية، لكن اتفقن على أن الفضاء العمومي أصبح بعد الثورة أكثر تهديدا وخطورة على المرأة التونسية.

Inscrivez-vous

à notre newsletter

pour ne rien rater de nawaat.org