سجن نبيل القروي، التحالف الحاكم وتأثير الدومينو

أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي والمالي، المتعهّد بملف نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس، يوم الخميس الماضي، بطاقة إيداع بالسجن في حقه، بخصوص القضية المتعلقة بشبهة ارتكاب جرائم جبائية وتبييض أموال. هذا القرار القضائي، الذي تزامن مع قرارات قضائية أخرى جريئة وغير مسبوقة في علاقة بملف النفايات الايطالية، وتم بموجبها إيقاف مسؤولين في الدولة على رأسهم وزير البيئة، فتح المجال للكثير من التأويلات وصلت إلى حد اعتبار ما حدث بمثابة حملة الأيادي النظيفة لمكافحة الفساد. فهل هي حقا بداية صحوة قضائية ومسار لحرب شاملة على الفساد أم مجرد مسار قضائي عادي؟ وما هي الآثار التي ستترتب عن سجن رئيس حزب قلب تونس على حزبه، وعلى الحكومة وعلى المشهد السياسي برمته؟

النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة: الترويكا الموازية

بالتوازي مع الأحزاب المتحالفة ضمن حكومة الرئيس إلياس الفخفاخ، تشكل تحالف برلماني مخالف تماما للتحالف الحكومي. تبدو هذه الوضعية سريالية نوعا ما باعتبار أنه في جميع الأنظمة الديمقراطية يكون التحالف الحكومي معبرا عن الأغلبية البرلمانية، لكن الوضع في تونس يختلف تماما، فحركة النهضة تشارك في التحالف الحكومي مع التيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس في حين أنها بنت تحالفا برلمانيا قائما على التنسيق والعمل المشترك مع “خصمها” القديم حزب قلب تونس وائتلاف الكرامة.

نواة في دقيقة: النهضة وقلب تونس، أعداء حتى نصل إلى السلطة

بعد الحروب الكلامية المتبادلة بين حزبي النهضة وقلب تونس خلال الفترة الانتخابية، وبعد تعهدات قيادات الحزبين بعدم التحالف تحت أي ظرف. عرّت الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب في 13 نوفمبر 2019 زيف وعود كل من راشد الغنوشي ونبيل القروي، بعد أن صوتت كتلة قبل تونس لصالح زعيم حركة النهضة ليكون رئيسا للبرلمان وتصويت كتلة النهضة لممثلة قلب تونس سميرة الشواشي لتكون نائبة لرئيس المجلس.

حوار مع محمود بن رمضان: ”إئتلاف قادرون يمدّ يده لجميع الرافضين للوضع الحالي“

بعد مساهمته في تأسيس حزب نداء تونس، وتعيينه على رأس وزارتي النقل والشؤون الإجتماعية في حكومة الحبيب الصيد، اختار محمود بن رمضان الاستقالة من نداء تونس بعد سيطرة حافظ قائد السبسي على الحزب ليبتعد عن الساحة السياسيّة حتّى 17 مارس 2019، تاريخ الإعلان عن مبادرة “إئتلاف قادرون” الذّي يضمّ عددا من الأحزاب والشخصيات المستقّلة استعدادا للانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة المقبلة. في هذا الحوار، يعود الوزير السابق إلى ظروف خروجه من حزبه السابق، وحيثيات تأسيس إئتلاف قادرون وأهدافه.

نواة في دقيقة: سليم الرياحي، حرباء السياسة في تونس

جاء اندماج حزب الاتحاد الوطني الحر مؤخرا في حزب نداء تونس، كجزء من مسار متقلب في مواقف مؤسسه سليم الرياحي. في سنة 2014 -قبل صعود الباجي قايد السبسي إلى الحكم- صرح الرياحي بأن الحكم متجه إلى العائلة وليس للباجي قايد السبسي فقط، ولكنه انخرط في مسار تشكيل حكومة يوسف الشاهد التي انبثقت صائفة 2016 عن وثيقة قرطاج، ثم عاد مجددا ليمزق هذه الوثيقة في أفريل 2017 مصرحا أنها “قادت الدولة بأكملها إلى منزل العائلة الحاكمة ومونبليزير (مقر حركة النهضة)”. هذه التقلبات تبدو غير مفهومة ولا يحكمها اتساق سياسي في نظر البعض، ولكنها تعكس في جزء كبير منها مصالح آنية تضطر سليم الرياحي إلى تغيير مواقفه السياسية.

التحالفات في المجالس البلدية: نحو جبهة مُعارضة جديدة ضد النهضة والنداء

في الوقت الذي مازال فيه حزبا الحكم –حركة النهضة ونداء تونس- بصدد ترتيب شروط جديدة للتحالف مُنسجمة مع نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة، تشهد المعارضة انبثاق جبهة جديدة رافضة للتحالف مع حزبي الحكم بخصوص انتخاب رؤساء البلديات وتوزيع المسؤوليات، وتعمل مكوناتها على التنسيق المشترك مركزيا ومحليا. تتشكل هذه الجبهة أساسا من أحزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب والجبهة الشعبية.

3 أشهر قبل الانتخابات البلدية، 8 أحزاب تُغرّد خارج سرب التوافُق

كشفت الندوة الصحفية الأخيرة المشتركة لثمان أحزاب سياسية حول الانتخابات البلدية عن محاولة فرض تموقُع جديد ضمن الخارطة السياسية، تموقُع يقوّض نهج أحزاب الأغلبية القائم ويقلب ميزان التوافُق الذي يتحكّم في مختلف السياسات العامّة ودواليب الحكم. هذا “الالتفاف” على تأجيل موعد 17 ديسمبر المقبل للانتخابات البلدية برّروه بـ”التعطيلات التي يشهدها المسار الانتخابي”. إلا أن هذا الاعتراض على الموعد جاء متأخّرا بالنسبة للاستحقاق البلدي، كما لم يعكس انسجاما كبيرا للأطياف السياسية الحاضرة فيما بينها.

Toute la vérité sur le gouvernement d’union nationale

On nous avait promis pour l’Aïd un gouvernement d’union nationale qui aurait la lourde tâche et la gloire de sauver le pays du désastre. A la veille de l’Aïd, j’espérais enfin être libéré de mon attente impatiente, et voilà qu’on nous annonce que les négociations avancent tellement vite qu’elles n’ont pas progressé d’un pouce ! Amère déception. Ça m’a gâché les fêtes.