المأزق التونسي

أنّ كلّ مشروع جذريّ يتخلّى عن جزء من الحكم باسم التّوافقات سيتخلّى تدريجيّا عن الجذريّة. إنّ كلّ من يقبل بلعبة التّوافقات مع المنظومة القديمة سيخدم الثّورة المضادّة وإن ادّعى المعارضة من الدّاخل لأنّه بذلك يغذّي وهم الدّيمقراطيّة البرلمانيّة القائمة على التّلاسن والتّضارب الكلاميّ العلنيّ والطّبخ السّياسيّ السّرّيّ.

فصل المقال في حكومة المال والأعمال

سأحاول قدر المستطاع أن ألتزم بصرامة التّحليل العلميّ والمنطقيّ انطلاقا من أبحاث علميّة ووثائق رسميّة منشورة للعموم خُطَّت بأيدي رئيس الحكومة نفسه لإثارة عدد من التّساؤلات والأسئلة. وهي أسئلة لا أوجِّهها إلى مجرّد موظَّف سابق في السّفارة الأمريكيّة كما يقول البعض تبريرا وتهوينا من المسؤوليّة الأخلاقيّة والسّياسيّة لمواطن تونسيّ يفترض أن يعلي مصالح تونس ويحميها مهما كان موقعه، أنا أوجّه هذه الأسئلة إلى رئيس حكومة تونس المكلّف الّذي سيمسك مقاليد السّلطة ومصائر البلاد والعباد وسيتّخذ قرارات ستؤثّر حتما في حاضر ومستقبل الشّعب التّونسيّ.

الشاهد وشهود الزور

أعرض هنا ملخّصا لمحتوى مراسلة داخليّة للسّفارة الأمريكيّة بتونس بتاريخ جانفي 2010 تمّ تسريبها عبر موقع ويكيليكس المشهور أين يظهر جليّا الدّور المحوريّ للسّيّد يوسف الشّاهد في مساعي الولايات المتّحدة الأمريكيّة إلى التّأثير على الفاعلين السّياسيّين والمدنيّين والإعلاميّين من أجل فتح “السّوق التّونسيّة” لمنتوجات التّقانات الكيمياويّة والحيويّة في مجالات الفلاحة والتّغذية.

Le niqab ou la quête de reconnaissance, de visibilité

Voilà qu’un groupe parlementaire, peut-être en quête de visibilité, a récemment proposé un texte de loi portant sur l’interdiction du port du niqab dans les lieux publics. Ce texte de loi, selon les dires du chef de ce courant politique, s’inscrit dans le cadre d’une stratégie de lutte contre le terrorisme…L’effet escompté et voulu, celui de faire parler d’un groupe politique naissant, a probablement été atteint, peu importe l’opportunité ou la valeur politique et éthique de leur proposition ou de l’issue du débat parlementaire à son propos.

Le renard et le tambour

Toutes les forces mafieuses se sont liguées contre la campagne #وينو_البترول comme si demander plus de transparence sur la gestion des richesses de la nation était un crime, comme si revendiquer sa pleine citoyenneté dans un monde d’aliénation intellectuelle, sociale et économique était une tare.

من أجل خطة إنقاذ لمدارس الهندسة في تونس

اتصل بي منذ يومين طالب في إحدى مدارس الهندسة التونسية مستغيثا من هول الدمار الذي بات يهدد مستقبل المعاهد التحضيرية ومدارس المهندسين بسبب انفجار عدد المدارس الخاصة وتعدد وتفرع المسالك والمعايير التي تقود إلى الحصول على شهادة الهندسة التي، وإن تساوت في الاسم والمضمون، فإن قيمتها العلمية تبقى رهينة جدية المسار الذي سلكه الطّالب وما بذله من أجل نيل الشهادة عن جدارة واستحقاق ثم مدى استعداد وأهلية المؤسسة التربوية لتكوين مهندس القرن الواحد والعشرين.

مبادرة من أجل إلغاء الفصل 91 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية وتحجير محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية

لعلّ من حديث السّاعة وأوكد القضايا الّتي تطرح على الضّمائر الدّيمقراطيّة هي مسألة محاكمة المدنيّين أمام القضاء العسكريّ. ليست هي المرّة الأولى الّتي يحال فيها مدنيّون على أنظار هذا القضاء العسكريّ الّذي هو قضاء استثنائيّ لا يضمن حقوق المتّهمين في قضاء مستقلّ ويخرق مبدأ المساواة داخل المرفق القضائيّ. ولعلّ الأخطر في هذه القضايا هو أنّ جلّها استندت على فصل قروسطيّ لا يمتّ للدّيمقراطيّة ودولة القانون والمؤسّسات والمسؤوليّة والمساءلة بأيّ صلة، فصل يجرّم انتقاد رئيس أركان الجيش لإخلاله بواجباته العسكريّة كما مدير مستشفى عسكريّ قصّر في مهامّه الإداريّة؟

ثورات مع تأجيل التّنفيذ، الجزء الثاني

في كلّ الثّورات والأزمات السّياسيّة، يستنجد الحكّام بأزمات قد تكون أمنيّة داخليّة أو خارجيّة أو عدوّ خارجيّ يستوجب وحدة مقدّسة تؤجّل المعارك الدّاخليّة إن لم تلغها أو تضعف خطّ المقاومة الدّاخليّة وتشتّته وقد تجنّده لمحاربة هذا الخطر القادم من الخارج. ونجد في التّجربة التّونسيّة أشكالا متنوّعة من تعامل السّلطة الحاكمة مع الشّباب الثّائر والغاضب.

ثورات مع تأجيل التنفيذ

لا تجمع بين مثقفي البلاط روابط أيديولوجية أو حتى طبقية أو فكرية ، هذا إذا أمكن الحديث عن فكر عند بعضهم. فلسائل أن يسأل: ما الذي جمع تحت سقف قصر قرطاج رئيسا يعرف نفسه كعلماني أصيل نادى بالمساواة في الإرث بين المرأة والرّجل وصحفجيا طرابلسيا ومؤرِّخا رئيسا لمجمع بيت الحكمة المتحدّر من أرستقراطية دينية زيتونية ليدور بينهم حوار سريالي يفتقر لأدنى مقومات النقاش المبني على التناقض والجدلية والمحاججة؟ وما الذي جمع مثقفين يعرفون أنفسهم بالبورقيبيين أو التقدميين أو اليساريين أو الديمقراطيين جلّهم نظّر وبرّر القمع والاستبداد في ظل حكم بن علي… بشيخ هرم تنكر للبورقيبة عندما كانت محاصرة مشرّدة، أسّس للتعذيب ومَنهَجَه، لا يتوانى عن تكفير المعارضين له وإهانة المرأة وإبخاسها والتقليل من شأنها وإدارة حزبه كما تدار الضيعة الخاصة، ينصب ابنه قائدا للشياه، يعزلها ويجمعها أنى شاء ومتى شاء؟

Inscrivez-vous

à notre newsletter

pour ne rien rater de nawaat.org