سنتنا وشيعتنا ووجوب الخروج من التاريخ

لم يعد من المجدي والفعال اليوم وغد الحديث عن مصالحة بين طرفي الأمة تستند إلى ندوات تقارب، ودعاوى أخلاقية للقبول بالآخر تعتمد على مجموعة من القيم العامة والتعويل على تفهم البعض للبعض في تميزه وخصوصياته..، لم يعد كافيا اليوم الدعوة إلى اجتماعات عامة بين الأطراف والخروج من القاعات بالتقبيل والتهليل والاستبشار المغشوش المبني خصوصا على المجاملات..، ولن يكو […].

بين صـدام وجعد بن درهم لقـاء تحت جنح الظـلام

د.خــالد الطــراولي ktraouli@yahoo.fr يروي ابن الأثير في تاريخه والبخاري في التاريخ الكبير وابن عساكر وغيرهم أن خالد بن عبد الله القسري أمير العراق خطب الناس يوم عيد الإضحى بواسط، فقال : ايها الناس ارجعوا فضحوا تقبل الله منا ومنكم فاني مضح بالجعد بن درهم . ثم نزل من منبره وأخذ سيفه ونحر به ضحيته الذي كان مشدودا إلى المنبر كالشاة. وبقي الجسد يقطر دم […].

!ومن المصــالحة مــا قتــل

كتبت ولا أزال عن المصالحة، ولعلي كنت من الأوائل الذي طرحها منذ سنوات، و لازالت المصالحة ركنا أساسيا في ثوابتي وفي برنامج اللقاء الإصلاحي الديمقراطي التي جعلها أحد ركائزه الأساسية في بيانه التأسيسي وبرنامجه العام. طرحت المصالحة يوما في مبادرة سياسية سنة 2003 (انظر الوثيقة التاريخية المنشورة على موقع اللقاء www.liqaa.net( كانت محاولة مني لخض واقع خامل […].

رؤية الهلال في صحراء التيه!

…يأتي رمضان كل عام والأمة بخير، أمة واحدة متراصة الصفوف، تتألم لبعضها، تتعاون فيما بينها، قلبها على رجل واحد، أمة متقدمة أخلاقا وروحا ومادة، تغبطها الأمم على رفاهتها وازدهارها وعلى لحمتها وانتصارها لبعضها، فتنت الناس بسؤددها وتحضرها فأصبحوا يتنافسون على قربها ونيل رضاها والدخول تحت رايتها…!!! هذه أحلام اليقضة، هذه أمنيات العجز، هذه حقائق الإرادا […].

لماذا يريد البعض إقناعنا بالهزيمة

إن بناء التوجهات الكبرى للأمم وتشكّل عقلياتها الفاعلة والمبدعة، يبدأ من هذه اللحظة الحضارية الهامة في حياة الفرد والمجموعة، لحظة الصفر التي تقرر نهاية عهد وبداية آخر، تقرر انتهاء ثقافة ودخول أخرى، تعزم أن ثقافة الهزيمة وعقلية الهزيمة وعهد الهزيمة قد انتهى، وأنها دخلت معابر الانتصار والبناء. إن ما يبقي هذه الجذوة مشتعلة وصلبة البناء والتشييد وأن لا تتو […].

إسراء أمة… ومعراج حضارة

ما أكثر الأحداث الحزينة والذكريات المريرة التي تمر على المسلمين هذه العقود، والتي تخض واقعهم وتطرح عليهم تحديات جديدة وأسئلة عديدة، يحيط بأجوبتها كثير من الإحباط والهزيمة والسواد. غير أن ومضات مشرقة تنطلق من هنا وهناك، من أعماق تاريخهم، تذكرهم بين الحين والحين، وعلى طوال السنين، أنهم أبناء حضارة، وأن الليل وإن طالت خيمته، فالفجر له بالمرصاد، وإن رأيت […].

عجائب هذا الزمان الرديء

عالم يمشي على رأسه، غرائب وعجائب تتوالى على سفينة تتمايل، ركابها ميتون أو يقاربون الهلاك، وربان معتوه، نشروا له خريطة فظلّ الطريق واستعصت له القيادة والسفينة تدخل بحر الظلمات دون رقيب… عالم يعيش قطبية مرهقة وآحادية في القرار والتقرير، زعامة منفردة تقود العالم بإيديولوجية متطرفة حالمة، تلامس صراع الحضارات بوعي أو بغير وعي، تسعى إلى مصلحتها ولو على […].

الجماهير العربية و عقود الغيبة الكبرى

غابت الجماهير في أول لقاء كبير بينها وبين التاريخ، منها من غاب خوفا من استبداد ضارب وعقلية فردية زاحفة، وفضلت السكوت والمضي في شأنها الخاص، ولم تعد تعنيها هموم المسلمين شيئا، فدخلت سوقها أو صعدت صومعتها ونالها الصمت والوجوم! ومنها من أوجد لنفسه مبررا شرعيا وفتوى شاردة تشرع للسلطة الفردية، وتؤسس لها جمهورا وفيا لها، حيث الحكم الغشوم خير من فتنة تدوم، و […].

المشروع الإسلامي التونسي وأولوية النقد الذاتي وضرورة البناء

إن الحالة التي عليها اليوم المشروع الإسلامي التونسي مهما كانت يافطة حامليه، مستقلين أو منتظمين، تبدو غير مرضية وتستدعي نقلة نوعية في الاحساس بعظم المسؤولية وضرورة النقد الذاتي والمراجعة وبداية التركيز على عملية البناء. سوف لن نبخس الناس أشيائهم ولن نقول أن عملية النقد والمراجعة مفقودة لدى أدبيات الحركة الإسلامية التونسية ولكننا نستطيع أن نزعم أنها بقي […].

Inscrivez-vous

à notre newsletter

pour ne rien rater de nawaat.org