نزاع المشيشي والغنوشي مع سعيد: هروب إلى الأمام بعد المرور بالقوة

تتجه الأزمة السياسية في تونس نحو المزيد من التعقيد، فقد اعتمد رئيس الحكومة سياسة المرور بقوّة حين أصرّ على عرض التحوير الوزاري كاملا على البرلمان، رغم تحفظات رئيس الجمهورية على بعض الأسماء المقترحة ممن تحوم حولهم شبهات تضارب مصالح وفساد. وبدورها اعتمدت الأغلبية البرلمانية التي تقودها حركة النهضة نفس سياسة الهروب إلى الأمام حين صادقت على التحوير الوزاري الأخير، بالرغم من علمها مسبقا بأن هذا الأمر سيعمّق الأزمة السياسية في البلاد. من جهته، قال رئيس الجمهورية أنّه لن يدعو الوزراء الجدد، محل الشبهات، إلى أداء اليمين الدستورية.

في باردو، غضب الشارع يبرز حجم الهوة بين السلطة والمحتجين

تظاهر مئات المحتجين قرب مبنى مجلس نواب الشعب، يوم الثلاثاء 26 جانفي 2021، للتنديد بسياسات الحكومة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وللمطالبة بالإفراج عن المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة. وتزامنا مع مظاهرة باردو التي دعت إليها منظمات المجتمع المدني بمشاركة شبان من الأحياء المنتفضة على غرار حي التضامن، انعقدت جلسة عامة بمجلس النواب للمصادقة على التعديل الوزاري الذي اقترحه رئيس الحكومة هشام المشيشي الأسبوع الماضي. مشهد أبرز حجم الهوة بين السلطة والمحتجين الذين لم يجدوا آذانا صاغية لاحتجاجاتهم وغضبهم لكنهم وجدوا استعمالا مكثفا للقوة وحملة اعتقالات عشوائية تجاوزت الألف موقوف على خلفية احتجاجات جانفي الجاري.

التحوير الوزاري: المشيشي رهين حزامه الضيق

في واقع يضجّ بالاحتقان السياسي والاجتماعي، زاد في تعميقه انفجار الاحتجاجات الشبابية الليلية، تقدم رئيس الحكومة هشام المشيشي، يوم السبت 16 جانفي، بمقترح التحوير الوزاري الذي لم يلاقي لحد الآن تفاعلا إيجابيا من الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية سوى من حزامه السياسي المكون من حركة النهضة وقلب تونس خصوصا. تحوير سيعرضه على البرلمان في جلسة منح ثقة يوم الأربعاء 26 جانفي.

التحوير الوزاري: تحسين أداء الحكومة أم خدمة الحزام السياسي؟

أخيرا، أعلن رئيس الحكومة، هشام المشيشي، عن التحوير الوزاري المنتظر مساء السبت الماضي، وذلك بتغيير نصف أعضاء حكومته تقريبا. وكما هو منتظر خضع المشيشي لضغوط حركة النهضة وقلب تونس بتعيين وزراء مقرّبين منهما والتخلّص من الوزراء المحسوبين على الرّئيس قيس سعيّد. وهو توجّه كان منتظرا منذ سبتمبر الماضي، حينما صوّت الحزبان لصالح منح الثقة لحكومة المشيشي الأولى في 02 سبتمبر الماضي.

التحوير الوزاري: هل انتصر حافظ قايد السبسي وفشل الغنوشي؟

أخيرا، أسدَل رئيس الحكومة يوسف الشاهد الستار عن التحوير الوزاري الذي شَغل الناس منذ أسابيع، فعيّن ما شاء له من وزراء يبدو من الوهلة الاولى أن أكثرهم جاء على مقاس داعميه في مونبليزير وقرطاج للبقاء في قصر الحكومة بالقصبة.

Le remaniement ministériel, en quoi concerne-t-il le peuple ?

Outre quelques « compétences », entreront aussi au gouvernement des personnes ayant fait allégeance à l’un des partis actuellement au pouvoir ou à tel ou tel clan. Ce remaniement sera ainsi l’occasion de quelques règlements de compte et d’un rééquilibrage des influences et de l’autorité au sein de la coalition régnante comme au sein de chacune de ses composantes. Mais ceux qui remanient aujourd’hui le gouvernement sont ceux-là mêmes qui l’ont remanié il y a un an et ceux-là mêmes qui l’avaient constitué au lendemain des élections d’octobre 2014. L’orientation de notre gouvernement – la consolidation de la démocratie policière et l’approfondissement de la politique libérale – n’est donc pas appelée à changer.

الإفتتاحية 10#: التحوير الوزاري والصراع بين أحزاب الائتلاف الحاكم

تأتي المشاورات حول التحوير الوزاري في ظل سياق سياسي تعمّقت فيه التناقضات داخل تركيبة الحكم. ويمكن حصر هذا التناقض في طرفين رئيسيين: الأغلبية الانتخابية لسنة 2014 -التي تمثلها حركة النهضة ونداء تونس- والتي تنظر للتحوير الوزاري كشرط ضروري لإعادة التموقع وفقا لحصيلة صندوق الاقتراع. على طرف التناقض الثاني يقف يوسف الشاهد ومن خلفه الحزام الوزاري الجديد الذي يبحث عن مشروعية من خارج خط التوافق الندائي- النهضاوي.

Youssef Chahed a déjà perdu

Le gouvernement de Youssef Chahed, chargé de résoudre la crise, était lui-même en crise avant même que d’être constitué. Il fallait vouloir y croire pour accorder du crédit aux rodomontades et au propos de matamore sûr de lui que nous a assénés ce jeune technocrate dès sa nomination. La relative paralysie et la décomposition rapide d’un cabinet désigné avec difficultés au terme de longues négociations étaient annoncées, en vérité, depuis sa formation.

Youssef Chahed, une idée de Sami Fehri

« Une idée de Sami Fehri », cette mention aux génériques de plusieurs émissions d’El Hiwar Ettounsi a toujours attiré à la chaîne privée offenses et sarcasmes des internautes. Et pour cause, les concepts sont plagiés. Le chef du gouvernement s’est soumis à la doctrine de la chaîne lors de son interview de dimanche dernier en calquant un vieux numéro de l’émission de France 2, « Des paroles et des actes ». Pourquoi ? Et pour quel résultat ?