إرساء المحكمة الدستورية: الرحلة التي لا تنتهي…

تنبني الدولة الديمقراطية على وجود جهاز مستقل ومختصّ يضمن علوية الدستور واحترامه من قبل جميع السلط. نتحدث هنا على القضاء الدستوري الذي يقوم بالضرورة بوضع نظام رقابة فعلية وناجعة على أعمال السلطة التشريعية. ولئن عرف التاريخ الدستوري تمييزا بين الرقابة الدستورية السياسية والرقابة القضائية، فإن هذه الأخيرة هي التي “تضمن مبدئيا تناول مسألة دستورية القوانين من وجهة نظر قانونية بحتة دون التأثر بالاعتبارات السياسية”[1]. ورغم أن الرقابة القضائية ليست النتيجة الحتمية لعلوية الدستور، فإنها تبقى الوسيلة الأنسب لفرض علويّته بالنظر إلى جملة من الاعتبارات السياسية والواقعية.

4 سنوات بعد الدستور الجديد، تونس بدون محكمة دستورية

ينصّ دستور جانفي 2014 في أحكامه الانتقالية على أن “يتمّ في أجل أقصاه سنة من تاريخ الانتخابات التشريعية إرساء المحكمة الدستورية”. هذا وقد تمّت المصادقة في 03 ديسمبر 2015، على القانون الأساسي المتعلّق بالمحكمة الدستورية، بعد تأخير مشطّ عرفته المداولات على مشروع القانون ثمّ مداولات فرز ملفّات الترشّح لعضوية المحكمة، حيث لم يتمّ إلى حدود اليوم التصويت على المترشّحين الثمانية الذين تمّ اقتراحهم من طرف الكتل البرلمانية، لتتم إحالة الملفّات إلى لجنة التوافقات قبل إحالتها على الجلسة العامّة للتصويت.

مقاطع الرخام بتالة وجدليان: استغلال غير قانوني ونهب للثروات

تقدّم عدد من نواب الشعب يوم الثلاثاء الفارط بعريضة طعن في دستورية قانون تسوية وضعيات الاستغلال غير القانوني لمقاطع الحجارة الرخامية التابعة لملك الدولة الخاص. وتأتي هذه العريضة بعد الجدل البرلماني الذي أثاره هذا القانون أثناء المصادقة عليه بمجلس النواب في جلسة عامة بتاريخ 31 ماي 2016.

شباب الحراك الإجتماعي أمام القضاء من جديد

تتواصل محاكمات التحركات الإجتماعية في تونس على خلفية أحداث وقعت أثناء الثورة أو بعدها. ففي معتمدية فوسانة من ولاية القصرين تلقت مجموعة من الشبان استدعاء لحضور جلسة جنائية بمحكمة الاستئناف بالقصرين، يوم 12 أكتوبر الجاري، و ذلك على خلفية تحركات قام بها أهالي فوسانة، في جانفي 2011، وحسب ما أكده صابر الخليفي، أحد المتهمين في القضية، فقد تمت محاكمة المجموعة ابتدائيا و قضت مدة العقوبة بالسجن سنة وشهرين. أما عن بقية الثمين فهم : فوزي فرشيشي، عاطف عيدودي، محمد عيدودي، سالم خليفي، عاطف خليفي.

Haro sur la parité : les limites de la justice constitutionnelle en Tunisie

Il s’avère que la parité n’est pas qu’un principe, mais aussi et surtout une stratégie. En ignorant l’obligation de moyens qui incombe à l’Etat pour garantir la parité égalitaire, la décision de l’Instance provisoire de contrôle de constitutionnalité des projets de loi apparaît donc comme contestable. D’autant que ce jugement fera, sans doute, jurisprudence pour l’interprétation future de la Constitution.