القضاء العسكري، عصا غليظة ضد معارضي قيس سعيد

يُضاف الحكم الغيابي الّذي صدر على الرئيس الأسبق محمّد المنصف المرزوقي بتهمة الاعتداء على أمن الدّولة الخارجي إلى سلسلة المحاكمات والإيقافات الّتي طالت عددا من المدوّنين والنّاشطين وأعضاء مجلس نواب الشعب المجمد أمام المحكمة العسكرية منذ انطلاق العمل بالتدابير الاستثنائية. فهل أصبح القضاء رهين مزاج الرّئيس؟

المنعرج 80: مدنيّون أمام القضاء العسكري وإصلاحات قضائية مُؤجّلة

منذ إعلان رئيس الجمهورية عن التدابير الاستثنائية في 25 جويلية ورفع الحصانة على النواب محل تتبع قضائي، انطلقت جملة من المحاكمات والإيقافات في حق أعضاء مجلس الشعب المجمد أمام المحكمة العسكرية، لعلّ آخرها إيقاف سيف الدين مخلوف من قبل عناصر بالزيّ المدني أمام المحكمة الابتدائية بالعاصمة. هذه المحاكمات رافقتها موجة من الرفض والاستنكار من معارضي قيس سعيد وحتى في صفوف مؤيديه. ويعتمد معارضو هذا النوع من المحاكمات على مبدأ عام هو الرفض المطلق لمحاكمات المدنيين أمام المحاكم العسكرية، سواء كان ذلك قبل خمسة وعشرين جويلية أو بعدها.

Entre l’IVD et le tribunal militaire, Siliana n’a pas encore connu justice

Le 24 novembre 2017 s’est tenue l’audition publique de l’Instance Vérité et Dignité (IVD) concernant les événements de la chevrotine du 27 novembre 2012 à Siliana. Au-delà de la polémique suscitée par les témoignages des deux responsables politiques de l’époque, Ali Laareyedh et Hamadi Jebali, l’IVD a dénoncé le refus de la justice militaire de lui fournir des éléments des dossiers, nécessaires à son enquête. En attendant la création des chambres spécialisées proclamées depuis 2015, la paralysie du processus de justice transitionnelle continue au prix des droits des victimes et de la vérité.

Les snipers ? une rumeur selon le tribunal militaire

Quatre ans après, la déclaration controversée de Béji Caid Essibsi, alors premier ministre par intérim, « les snipers ne sont qu’une rumeur et celui qui en trouve un, qu’il me le ramène » trouve sa meilleure traduction dans le verdict du tribunal militaire du 18 novembre 2015.Le sniper accusé d’avoir abattu le martyr Amine Grami, est condamné en cassation à un an de prison avec sursis.

مبادرة من أجل إلغاء الفصل 91 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية وتحجير محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية

لعلّ من حديث السّاعة وأوكد القضايا الّتي تطرح على الضّمائر الدّيمقراطيّة هي مسألة محاكمة المدنيّين أمام القضاء العسكريّ. ليست هي المرّة الأولى الّتي يحال فيها مدنيّون على أنظار هذا القضاء العسكريّ الّذي هو قضاء استثنائيّ لا يضمن حقوق المتّهمين في قضاء مستقلّ ويخرق مبدأ المساواة داخل المرفق القضائيّ. ولعلّ الأخطر في هذه القضايا هو أنّ جلّها استندت على فصل قروسطيّ لا يمتّ للدّيمقراطيّة ودولة القانون والمؤسّسات والمسؤوليّة والمساءلة بأيّ صلة، فصل يجرّم انتقاد رئيس أركان الجيش لإخلاله بواجباته العسكريّة كما مدير مستشفى عسكريّ قصّر في مهامّه الإداريّة؟

حيثيات محاكمة ياسين العياري

شهدت المحكمة العسكريّة الإبتدائيّة بباب سعدون اليوم 06 جانفي 2015 أولى جلسات محاكمة المدوّن ياسين عيّاري بتهمة الإساءة إلى المؤسّسة العسكريّة ونشر اخبار من شانها بثّ البلبلة في صفوف الجيش الوطني. وقد تمّ إيقاف ياسين العيّاري منذ الرابع والعشرين من شهر ديسمبر الفارط على خلفيّة الحكم الإبتدائي الصادر ضدّه من المحكمة العسكريّة في الثامن عشر من شهر نوفمبر 2014.