أشباح السياسة الذين أعادهم تقرير لجنة الحريّات إلى الواجهة

مازال مضمون تقرير لجنة الحريّات الفرديّة والمساواة محلّ جدل واسع بين مختلف القوى السياسيّة والمدنيّة في البلاد، فقد أصدرت حركة النهضة موقفها الرسميّ منه في بيان لمجلس شوراها أقرّ “تمسّكه بنظام المواريث كما ورد في النصوص القطعيّة في القرآن والسنّة وعبّرت عنه مجلّة الأحوال الشخصيّة”. لم ينته الأمر عند هذا الحدّ فتقرير لجنة الحريّات صار ورقة رابحة عند بعض السياسيّين، الذين كانوا غائبين عن الساحة، تمهيدا للانتخابات الرئاسيّة القادمة. حمّادي الجبالي، الهاشمي الحامدي والمنصف المرزوقي، أشباح عادوا إلى الواجهة مُستغلّين الأوضاع المشحونة وعدائيّة الناس المُعلنة لكلّ فكر نقديّ كي يقولوا كلمتهم ويبدؤوا حملتهم الانتخابيّة مبكّرا.

العشّابة، رُحّل كرّسوا حياتهم للأغنام

العشابة همّ رُحّل بالفطرة، يعيشون تحت الخيام ولا يعرفون حياة الاستقرار. كرّسوا جهدهم ووقتهم من أجل أغنامهم التي تعتبر مورد رزقهم الوحيد. حياة العشّاب تدور حول قطيع من الخرفان، يرعاها، ويرحل بها من مكان إلى آخر. وراء هذه الحياة غير الروتينيّة تختفي ملامح المعاناة من فقر وتهميش مُمنهج. أطفال ونساء حفاة لا يعرفون شيئا عمّا يحصل في بلدهم ولم يرتادوا المدارس بحكم طبيعة حياتهم القائمة على الترحال وبسبب ضيق الحال. من خلال هذا الريبورتاج حاولنا رصد القليل من حياة العشّابة قبل أيّام قليلة عن عيد الأضحى، فهم من يرعون الغنم ويبيعونها للتجّار، الذين يستغلّون ظروفهم، وفي الأثناء ليست لديهم القدرة على الاستمتاع بالعيد السعيد.

التجييش ضدّ تقرير لجنة الحريّات: من المسجد إلى الشارع

بدأت عمليّة التجييش ضدّ تقرير لجنة الحريّات الفرديّة والمساواة منذ الإعلان الرسميّ عنه ونشره للعموم في 12 جوان 2018. وقد أخذت هذه العمليّة القائمة على جملة من المغالطات منحا تصاعديّا. فمن داخل جامعة الزيتونة حيث أصدر أساتذتها بيانا اعتبروا فيه أنّ التقرير”مناقض لصريح القرآن المجيد والسنّة النبويّة الشريفة“، مرورا بالجوامع، إذ تجنّد الأئمّة الخطباء لشحذ الهمم تحت شعار ”الإسلام في خطر“، وصولا إلى الشارع، حيث شاهدنا آلاف الأشخاص يخرجون أفواجا ضدّ أعضاء لجنة الحريّات التسعة ”المُفسدين في الأرض“.

القصرين: قضيّة أشرف دجنكل، البوليس يواصل قمع الراب التونسي

ليس غريبا أو جديدا أن نقول بأنّ البوليس يريد أن يدوس الرّاب بحذائه. الرّاب فنّ يُزعج ويستفزّ الذوات المحافظة والحذرة من أيّ تعبيرة فنيّة لا تعترف بالحدود والخطوط الحمراء التي سطّرتها مجتمعاتنا الانضباطيّة. يقوم البوليس بالتضييق على مغنّي الرّاب بتعلّات وأسباب تختفي وراء قوانين قمعيّة مثل “التعدّي على الأخلاق الحميدة” و”هضم جانب موظّف عمومي”. آخر التضييقات على مغنّي الرّاب كانت مع أشرف دجنكل الذّي تمّ الاحتفاظ به 24 ساعة بقرار من النيابة العموميّة وإطلاق سراحه أمس الثلاثاء بسبب أغنية تنقد وزارة الداخليّة غنّاها يوم 28 جويلية في حفل ضمن فعاليّات مهرجان العبادلة الدولي بسبيطلة.

Dendri, quand le Stambeli s’affranchit de l’espace et du temps

Le dendri est une boisson servie aux mausolées en Tunisie. Elle se compose de sorgho, lait fermenté, eau et sucre. Un breuvage atypique tout comme le projet musical qui porte son nom. Présenté en concert mercredi 27 juin à la salle de la Bourse du Travail dans le cadre de la 5ème édition du festival « Jaou Tunis », Dendri propose une fusion entre instruments traditionnels afro-berbères comme le guembri et la gombra et instruments occidentaux tels que la batterie et la guitare. Une manière de défier l’espace et le temps en sortant ce genre de musique soufi de son cadre classique et en lui donnant un coup de jeune permettant aux nouvelles générations de se l’approprier.

مسرحية ”الشقف“ لقنون وأبو مطر: أوطان تَكره وتَطرد.. فلنرحل

قد تختلف أسباب الهروب لكنّ الهدف واحد: مكان يجوز لهم فيه أن يحلموا. في مسرحية “الشقف”، التي عُرضت يوم السبت 28 جويلية بمدار قرطاج في إطار مهرجان قرطاج الدولي، كانت الأحلام الرابط الخفيّ والمعلن في آن بين الشخصيّات الثمانية القادمة من أوطان لم تقدّم لها الحماية. قبل الغوص عميقا في أحلام شخصيّات المسرحية، “الشقف” هو مشروع حلم للراحل عز الدّين قنون، حاولت ابنته سيرين قنون تحقيقه بمساعدة المخرج اللبناني مجدي أبو مطر أحد تلامذة قنون. لم تعلن مسرحية “الشقف” منذ البداية أنّها ستعطي أجوبة عن أسئلة طاعنة في السنّ حول ظاهرة الهجرة السريّة، لكنّها حاولت طرح سرديّة جديدة لها من خلال الحفر في العلاقة الجدليّة بين الفرد ووطنه والتي تتأرجح بين الحب والكراهية.

الترجمة بالدارجة التونسيّة: أي دوافع واشكاليات لهذه الموجة الجديدة؟

تبدو الكتابة بالعاميّة خيارا سهلا في الظاهر قد يُشبع حاجتنا الملحّة في التعبير عن أفكارنا وعواطفنا دون الخضوع إلى ترسانة من القواعد النحويّة الصارمة كالكتابة بالفصحى فهي شبيهة بالمشي فوق حبل رفيع. الجدل حول الكتابة بالعاميّة ثابت مُتجدّد ويتخذ أبعادا سياسيّة فيما وصفته التيارات القومية العروبية والاسلامية بمحاولات “وأد اللغة العربية”. جيل جديد من الشباب يحاول إعادة إحياء مشروع إقحام الدارجة في الكتابة وجعلها ليس فقط لغة كتابة أدبية ذاتيّة وإنّما لغة ترجمة أيضا. قد تتباين دوافع عزيز عمامي ومجد مستورة وضياء بوسالمي، لكن المشروع في المطلق واحد.

حوار مع المخرج المصري تامر السعيد حول فيلم ”آخر أيّام المدينة“ [فيديو]

فيلم “آخر أيّام المدينة” من الأفلام التي طالتها أيادي الرقابة فمُنع من العرض في مصر. الفيلم الذي دام تصويره عشر سنوات يستحقّ الحديث أكثر من قرار المنع السخيف، وفي هذا الحوار لنواة يُجيبنا تامر السعيد عن العديد من التساؤلات حول العلاقة الجدليّة بين الفرد والمدينة الصاخبة وحول الارتجاليّة المقصودة في السينما. “آخر أيّام المدينة” يعرض في تونس منذ 4 جويلية بقاعات مدار قرطاج وأميلكار بالمنار وأ ب س والبرناس وسط العاصمة.

قضية قتل نبيل بركاتي: محاسبة جلاّديه وردّ اعتبار لنضاله

نظرت يوم الأربعاء 4 جويلية الدائرة المتخصّصة في العدالة الانتقاليّة بالمحكمة الابتدائيّة بالكاف في ملف مناضل حزب العمال نبيل بركاتي الذي قتل في ماي 1987 بمركز الشرطة بقعفور. وقد حضر المحاكمة ولأوّل مرّة اثنين من رجال الشرطة الضالعين في تعذيبه. ويعتبر ملف نبيل بركاتي من الملفات المهمة ليس فقط على مستوى إعادة إحياء الذاكرة المغمورة وإنمّا على المستوى السياسيّ لما يتضمّنه من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان استنادا إلى الفصل 8 من قانون العدالة الانتقاليّة ولما تتضمنه المحاكمة من شحنة رمزية على اعتبار أنّها محاكمة للاستبداد والجلادّين. نواة كانت حاضرة وفي هذا الريبورتاج حاولنا تصيّد شهادات ممّن عاشوا معه وعرفوه عن قرب.

ومية: الأطفال الجانحين في أرقام

يَشوب قضاء الأطفال في تونس العديد من النقائص رغم التطوّر النسبيّ لمنظومة حقوق الطفل والإطار التشريعي الذي ينظمّها. وبالعودة إلى آخر الإحصائيّات حول الأطفال الجانحين لاحظنا أنّه رغم تراجع عدد القضايا المتعلّقة بالأطفال من 7435 في 2012-2013 إلى 6185 في 2016-2017، ظلت نسبة الأطفال الموقوفين المحكومين بعقوبة سالبة للحريّة مرتفعة نسبيّا حيث وصلت إلى 45,2 بالمائة في 2016-2017، وهو ما يجعلنا نسائل منظومة العقوبات البدلية وآلية الوساطة التي يظلّ اعتمادهما ضعيفا.

Inscrivez-vous

à notre newsletter

pour ne rien rater de nawaat.org