UGTT 148

حول الاعتداء على اتحاد الشغل : تونس اخرى تتسع لجميع ابنائها ممكنة ان هم قبلوا لبعضهم بذلك

قليلة هي المرات التي يؤلمني بشدة مشهد ما او صورة تتناقلها مواقع الانترنات او القنوات التلفزية خاصة بعد تعود العين على تجرع الالم من مشاهدة الموت والدمار ودموع الثكلى التي لحقت بالعديد من الشعوب جراء هجمات الامبريالية والاستعمار من فلسطين الى العراق مرورا بالموت البطيئ لجياع الصومال …الخ ، واليوم احدها لما شاهدت ويمعت وعلمت بالاعتداءات المنظمة التي يتعرض الاتحاد العام التونسي للشغل وىخرها مقطع الفيديو الذي يرقص فيه بعض من ابناء هذا الشعب من المغرر بهم على شعار الاتحاد ويدوينه باقدامهم بعد حرق مقره المحلي بفريانة ،[…]

عبرة الإتحاد العام التونسي للشغل من حل التجمع

بقلم عبد الحميد رويس – لا شك أن حل التجمع الدستوري الديمقراطي يشكل نقطة فارقة في تاريخ البلاد، و لا يختلف إثنان أن في ذلك لعبرة لمن لا يعتبر من دروس الأمس، منذ الرابع عشر من كانون الثاني/ جانفي و المشهد المدني و السياسي إنقلب رأسا على عقب، فكل ما كان يعتبر من “التابو” قبل ساعات أصبح مجازا و محللا بعد رحيل “الطوطم” الذي سجد له الكثيرون و تسابقوا في تقديم قرابينهم إليه عندما كان متربعا على العرش، تقوده خيالات النفاق السياسي الذي أحاطوه بها و هم أنفسهم ممن كانوا يناشدونه الجثوم على صدر المواطن و كتمان أنفاسه لولاية سادسة

الحركة النقابية التونسية بين فكي كمّاشة: العـشائرية والبيروقراطية

الملاحظ الدقيق للواقع لا يمكن له إلا أن يقرّ الفشل الذريع الذي آل إليه الاتحاد العام التونسي للشغـل في كافة المجالات: فشل في الدفاع عـن مصالح الطبقة العاملة المادية والفكرية والسياسية. فشل في إرساء تحالف مع الطبقات الشعـبية في نضالها من أجل التحرر من كلّ أشكال الاضطهاد والاستغلال. فشل في تحديد موقف واضح من السلطة ومختلف أجهزتها وما تمثله من مصالح واختيارات وعلاقات مع الدوائر الرأسمالية العالمية. وأخيرا فشل في أن تَكُون وأن تُكوّنَ مدرسة لتخريج الكوادر المناضلة والمخلصة، مدرسة تنتصر للفكر الثوري النيّر المرتبط بقضايا الكادحين في تونس والوطن العـربي والعالم. وتساهم بذلك في القطيعة المعـرفية المطلوبة والضرورية مع الثقافة الإقطاعـية البالية والفكر البورجوازي في طوره الاستعـماري.