فيلم وثائقي قصير: ”الشتاء الأسود“، مذكرات القمع في تونس المشيشي

الذكرى العاشرة للثورة لم تختلف عن سابقاتها من حيث ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية خاصة في شهر جانفي، ميزها هذه المرة تنوع خلفيات المحتجين ودوافعهم. كما انتشر الغضب الشعبي في عدة ولايات من الجمهورية. وكان تعامل الحكومة وقواتها الأمنية أعنف مما شهدناه سابقا. مئات الموقوفين بينهم عدد كبير من القصر، مداهمات ليلية غير قانونية واعتقالات عشوائية ومحاضر بحث لا يُحترم فيها الحد الأدنى من حقوق الموقوف، وفاة مسترابة لشاب ثلاثيني عقب إيقاف تعسفي وانتزاع خصية شاب آخر بفعل التعذيب… كل هذا غيض من فيض ورغم ذلك لم يُحاسب الجناة ولم يُحاسب التحالف الحكومي على كل الممارسات القمعية التي حظيت بدعم سياسي واضح.

عودة الدولة البوليسية في تونس؟

“ما ثماش دولة، ما ثماش حكومة، نحنا الدولة”. هذه الكلمات المخيفة التي صرّح بها أحد ضباط الشرطة، خلال اعتصام في مدينة صفاقس في 2 فيفري، تعبّر إلى حد كبير عن التحوّل الخطير للأحداث في تونس في الأسابيع الأخيرة. تزيد الاضطرابات الجارية من مخاطر العودة إلى الدولة البوليسية بعد سنوات على التحوّل الديمقراطي المتزعزع الذي فشل في وضع حدٍّ لانتهاكات الأجهزة الأمنية وتفشي إفلاتها من العقاب عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

خطاب الرئيس: الهروب نحو التأزيم والتلويح بعصا الجيش

اختار رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي قصر المؤتمرات هذه المرّة، ليلقي خطابه “المنتظر” ويتناول طيلة ساعة تقريبا عددا من القضايا الشائكة التي تشكّل المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تونس خلال الفترة الراهنة. خطاب 10 ماي 2017، الذّي عملت وسائل إعلامية على التبشير بما بعده، لم يخرج في مضمونه عن الخطابات السابقة لرئيس الجمهورية ولم يكسر القاعدة سوى باتخاذ قرار تكليف الجيش حماية مصادر الموارد الطبيعيّة من فسفاط ونفط. ولكنّه في الآن ذاته لم يغفل عن توجيه رسائل تعكس طبيعة فهمه وتعاطيه مع الحراك السياسي والاجتماعيّ. مشروع قانون المصالحة، دعوات إسقاط الحكومة، الحراك الاجتماعي والأزمة الاقتصاديّة مثّلت أهمّ محاور كلمة الرئيس الذّي حام حول الأزمات دون أن يقدّم أجوبة للخروج منها.

زيارة الشاهد إلى تطاوين: سقوط رهان التهدئة ونذر التصعيد تلوح

في مدينة شبه مغلقة بعد إعلان الإضراب العام يوم أمس الخميس 27 أفريل 2017، حلّ موكب رئيس الحكومة ووزراؤه الخمس بتطاوين التّي تعيش على وقع حراك احتجاجيّ متواصل منذ منتصف شهر مارس الفارط. هذه الزيارة التي كانت تهدف إلى تخفيف الإحتقان وطرح جملة من الحلول والقرارات التي تستجيب لمطالب المحتجّين، إنتهت إلى طريق مسدود بعد تعطّل المفاوضات مع تنسيقيّة إعتصام الكامور ومغادرة الشاهد ومرافقيه الولاية دون تحقيق انفراج يذكر.

المسيرة نحو ”الكامور“: تصعيد في تطاوين أمام غياب الحلول

لم تنجح زيارة الوفد الحكوميّ إلى مدينة تطاوين يوم الثلاثاء 04 أفريل الجاري في وضع حدّ للاعتصامات والتحرّكات الاحتجاجيّة التي تشهدها مختلف معتمديات الولاية منذ 15 مارس الفارط. فبعد 20 يوما من انتظار أولى الخطوات الحكومية لتنفيذ وعودها، لجأ المحتجّون إلى خطوة تصعيديّة جديدة تمثّلت في تنظيم قافلة والاعتصام في نقطة الكامور التّي تمثّل نقطة العبور الرئيسيّة النفط المستخرج من الآبار البتروليّة في عمق الصحراء.

تطاوين: ثنائيّة الفقر والتهميش تشعل أرض النفط والجبس

رغم زيارة الوفد الحكومي لمدينة تطاوين مساء أمس 04 أفريل 2017، والتعهّد بتلبية سلسلة النقاط التي أفرز عنها الاجتماع الذّي جمعهم بممثّلي الجمعيات والاتحاد الجهوي للشغل وشباب الجهة، إلاّ أنّ هذه الولاية ما تزال تعيش على وقع الاعتصامات والاحتجاجات التي اندلعت منذ 24 مارس الفارط رافعة سلسلة من المطالب التي تتلخّص في التشغيل والتنمية وتنفيذ الوعود والاتفاقات التي تعهّدت بها الحكومة سابقا. احتجاجات ترجمت حالة الضيق التي وصل إليها شباب الجهة الذّي ملّ اجترار الوعود الحكوميّة ومراقبة ثروات النفط والجبس التي تغادر صحراءهم وجبالهم يوميّا تاركة إياهم للفقر والحاجة.

المكناسي: تجدّد الحراك الاجتماعي بعد تنكّر الحكومة لوعودها

بعد أقلّ من أسبوعين من توقّف المواجهات التي بدأت في نهاية شهر ديسمبر 2016 والتي انطلقت بإعلان العصيان المدني في المكناسي من ولاية سيدي بوزيد، شهدت المدينة يوم الإربعاء عودة الاحتجاجات بإعلان تحرّك “ادهسونا لن تمرّوا 2” وتنفيذ وقفة احتجاجيّة امام محكمة ناحية المكناسي على خلفية جلسة تتبع في حق لزهر القاسمي، أحد نشطاء الحراك الإجتماعي في الجهة.
التحرّكات الاحتجاجيّة وإن حافظت على طابعها السلمي، ولم تسجّل مصادمات مع قوّات الأمن، إلاّ أنّها تنذر بفصل جديد من المواجهات التي بلغت أوّجها في الأسبوعين الأوليّن من شهر جانفي الفارط.

مسيرة تضامنية مع المفروزين أمنيا المضربين عن الطعام

نظّم المفروزون أمنيا مسيرة في شارع الحبيب بورقيبة يوم الاثنين 02 جانفي 2017 للتعبير عن مساندتهم لإضراب الجوع الذّي يخوضه زملاؤهم منذ يوم 26 ديسمبر الفارط. المسيرة انطلقت من مقرّ الاتحاد العام لطلبة تونس باتجاه وسط العاصمة أين تعرّض المحتجّون إلى المحاصرة الأمنية والاعتداء بالعنف على البعض منهم. وقد أكّد المحتجّون أنّ التحرّكات ستتواصل دعما لإضراب الجوع الذّين أعلنه إثنا عشر مفروزا أمنيا احتجاجا على تنصّل الحكومة من تنفيذ اتفاق 18 جانفي 2016 القاضي بحلّ ملفّ قدماء الاتحاد العام لطلبة تونس وإنصاف المفروزين أمنيا وتمكينهم من حقّهم في الشغل.

Assassinat de Chokri Belaid : 14 ans de prison pour les manifestants à Kélibia

11 jeunes de Kélibia ont été condamnés par contumace à 14 ans et un mois de prison ferme suite aux violentes manifestations consécutives à l’assassinat de Chokri Belaid. Depuis 2013, d’autres jeunes ont été condamnés pour des faits similaires à Nassrallah ( gouvernorat de Kairouan ) Gafsa, Douz, Redayef, Mednine, Kef, Monastir ou Ben Guerdane. Mais le jugement rendu par le tribunal de première instance le Nabeul le …17 octobre 2016, est des plus « sévères», selon l’avocat de la défense.