مشروع مجلّة المياه : ولادة قطرة قطرة

أجل البرلمان في جلسته العامة، يوم 15 جويلية 2021، إرجاء النّظر في مشروع مجلّة المياه بعد يوم من الشروع في نقاشه. هذا المشروع الّذي بقي مركونا في الرّفوف ما يُناهز السّنتين. ورغم ورود عديد التعديلات والتوصيات بشأنه، إلاّ أنّ النّسخة المعروضة على الجلسة العامّة لم تحظَ إلى الآن بالإجماع، خاصّة من طرف المنظمات والجمعيات المختصة.

مشروع مجلة المياه… ما بين السطور

يشير مشروع مجلة المياه الجديد في شرح الأسباب إلى أنّه في ظلّ التغيرات المناخية ومحدودية الموارد المائية بالبلاد التونسية، أصبحت مجلة المياه الصادرة في سنة 1975 غير ملائمة لمتطلبات المرحلة الحالية بما أنها مبنية على مقاربة التصرّف في الموارد. فبات من الضروري إرساء إطار قانوني جديد يتلائم والمتطلبات الحالية والمستقبلية ومنسجم مع الاتفاقيات الدولية في مجال المياه. فهل صحيح أن مجلة المياه الصادرة سنة 1975 لم تعد صالحة لمثل هذا الزمان رغم أنها لم تعتبر المياه ملكا مطلقا للدولة وأنها اعترفت بحق الانتفاع بالمياه؟ هل أن تونس بلد تندر فيه المياه أم أن مسألة الندرة هي أشبه ما يكون بأصابع نائلة، أي أنها أعذار لتمرير سياسات جديدة ملائمة للاتفاقيات الدولية؟

مشروع مجلّة المياه: عقد من الإنتظار في تونس تزداد عطشاً

ما تزال أزمة المياه بانتظار فصول أخرى. فبعد حادثة قناة الزهروني، ومع تواصل اضطرابات التوزيع في عدد آخر من الجهات، تنتظر البلاد إضرابا عاما مرتقبا في كامل منشآت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه يومي 26 و27 جويلية. تحرّك يتزامن مع ضبابيّة المشهد حول مسار استكمال الإطار التشريعيّ للثروة المائيّة بين النقابة العامة للمياه التّي تطالب بإسقاط مشروع مجلّة المياه والإكتفاء بتنقيح مجلّة 1975 ووزارة الفلاحة التّي أحالت المشروع إلى رئاسة الحكومة منذ شهر أفريل الفارط دون إحراز أي تقدّم يذكر.

تحقيق: بئر علي بن خليفة بين وباء الإلتهاب الكبدي وفيروس العطش

على مشارف مدينة بئر بن خليفة (صفاقس) تُطل مصبات المرجين التي لا تبتعد كثيرا عن مصنع تحويل نواة الزيتون ”الفيتورة“. وفي أوّل المدينة ينتصب المستشفى الجهوي الذي لم يفتح أبوابه منذ انتهاء أشغاله سنة 2012، ومازالت السلطات تعِد بفتح جزء منه في شهر جوان 2017. بئر علي بن خليفة التي تبعد 68 كلم عن مركز الولاية، ذات ملامح زراعية قائمة أساسا على غراسة الزيتون ويمتهن الكثير من سكانها التجارة مع المناطق الحدودية خاصة مدينة بن قردان

العطش، من هاجس إلى خطر محدق

تناولت نواة في هذا الجزء من الحوار المطوّل مع الأستاذ محسن كلبوسي، الناشط في المجتمع المدني والمهتمّ بقضية المياه، محاور عديدة تتعلّق بمسؤولية الدولة في تفاقم أزمة العطش إضافة إلى تفاوت حجم التهديدات بين الأرياف والمدن.

مشروع مجلّة المياه عطشى للإصلاحات

تذبذب التوزيع، أو انعدامه في مناطق عديدة على امتداد البلاد، كما رصدته نواة سابقا خلال تقارير كشفت حجم المعاناة جرّاء العطش والتي يتساوى فيها الشمال الممطر مع الجنوب الغني بالمياه الجوفية؛ مشاكل ما تزال تنتظر حلا جذريّا على الصعيد التشريعي والتقني لأهم ثروة ترتهن إليها حياة ملايين المواطنين. مع اشتداد حرارة الطقس، ما يزال الحسم في مشروع مجلّة المياه مؤجّلا إلى حين، وما تزال الحلقان جافة في جهات تكاتف ضدّها التهميش والعطش.