تظاهرة “الطلبة ماهومش مسامحين” في مواجهة القمع البوليسي

uget-manif-reconciliation-police

تحت شعار “الطلبة ما هومش مسامحين”، نظم الإتحاد العام لطلبة تونس تظاهرة العودة الجامعية بالمعهد العالي للدراسات التطبيقية في الإنسانيات بتونس، يوم الإربعاء 30 سبتمبر 2015. حيث قام وائل نوار، الأمين العام للإتحاد العام لطلبة تونس، بتقديم برنامج الإتحاد للسنة الجامعية 2015/2016، مذكرا بأهم المطالب المقدمة لوزارة التعليم العالي، والتي من أهمها: الترفيع في المنحة الجامعية وتعميمها، تمتيع الطلبة بثلاث سنوات سكن جامعي قابلة للتمديد ومنحهم بطاقة نقل جامعي مجاني يشمل كل خطوط النقل العمومي، إضافة إلى ضرورة تشريك الطالب في إصلاح منظومة التعليم العالي والترفيع في ميزانية الوزارة.

تخلل هذه التظاهرة حفل موسيقي لفرقة “Nouveau Système”، وهي فرقة تتناول عديد القضايا من خلال أغانيها كوسيلة للنقد والتعبير. ومما اثار إستنكار الطلبة المشاركين، هو قدوم الكاتبة العامة للمعهد قبل إنطلاق التظاهرة لمنع الفرقة الموسيقية من البقاء بحجة أنها فرقة تخل بالأمن العام حسب تصريح الأمين العام لاتحاد الطلبة. وإعتبر هذا الأخير أن تدخل الإدارة يأتي تحت ظغط قوات الأمن الذين طوّقوا محيط المعهد منذ الصباح الباكر، رغم الإعلام بالتظاهرة بكل محاورها بما في ذلك المسيرة التي قررها الإتحاد العام لطلبة تونس للتنديد بمشروع قانون المصالحة الإقتصادية والمالية.

عند الساعة الثانية بعد الزوال، إنطلقت مسيرة لبعض العشرات من الطلبة ومناضلي الإتحاد، في إتجاه وزارة التعليم العالي للتنديد بمشروع قانون المصالحة والتذكير بمطالب الإتحاد العام لطلبة تونس. ولم يكونوا قد تجاوزوا بعد بضع امتار في اتجاه ساحة باب سعدون، حتى اعترضت طريقهم قوات البوليس بالزي المدني والرسمي لتفرقتهم ومنعهم من مواصلة المسيرة عبر الدفع والشتم. وبينما كان فريق نواة بصدد التصوير، تمت مباغتة المصور الصحفي بنواة محمد علي منصالي من قبل البوليس ومنعه من التصوير وإفتكاك الكاميرا وإنتزاع بطاقته المهنية ودفعه بالقوة، و من ثم إقتياده الى مركز الأمن بباب سويقة ليتم فسخ جميع المقاطع المتعلقة بالعنف البوليسي من الكاميرا. وبعد نصف ساعة من إيقافه تم إطلاق سراحه وإرجاع الكاميرا دون تسجيل أي محضر بشأن الإيقاف. كما تم في نفس الوقت تطويقي من قبل اربعة أعوان لإفتكاك الكاميرا التي كانت بحوزتي، رغم إستظهاري بهويتي الصحفية ومحاولة التواصل مع الأعوان لتذكيرهم بحقي في أداء واجبي المهني وبعدم قانونية همجيتهم، إلا أنهم واصلوا تعنيفي وشتمي والإستهزاء بالقانون. كما قاموا بإقتلاع بطاقتي الصحفية من عنقي وواصلوا الهرسلة إلى حين أن فررت من بين أيدهيم بمساعدة مناضلي الإتحاد العام لطلبة تونس.

وفي هذه الأثناء، قامت مجموعة أخرى من قوات البوليس بتعنيف الطالبين محمد الطاهر الغريان وعلي المحضي، عضو المكتب الفيديرالي للإتحاد العام لطلبة تونس. تم إقتيادهم إلى مركز الأمن بباب سعدون، حيث تعرضا الى الضرب والشتم، وتم إفتكاك هواتفهما الجوالة ولافتات ويافطات التظاهرة. ثم تم إطلاق سراحهما وإعادة ما تم إفتكاكه دون شرائح الذاكرة للهواتف الجوالة، ولم يتم تسجيل أي محضر إيقاف بالصدد.

تقدم فريق نواة بتقديم شكاية إلى النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين التي تعهدت برفع قضية ضذ المعتدين وجميع المسؤولين. كما تم إستدعاؤنا، أنا وزميلي محمد علي منصالي، من قبل التفقدية العامة للأمن الوطني بعد سويعات من الإعتداء، حيث قام توفيق بوعون، المتفقد العام للأمن الوطني بإستقبالنا والإطلاع على التجاوزات البوليسية التي تعرضنا إليها وقد تعهد بدوره بفتح تحقيق. كما قمنا على عين المكان بتقديم شكاية ضد الأعوان المعتدين ومسؤوليهم بعد أن تم إستجوابنا وتسجيل أقوالنا.

في إنتظار ما سيفضي إليه هذا التحقيق، فإننا نذكر أن هذه التجاوزات البوليسية لم تكن أفعالا فردية، معزولة أو إستثنائية، فقد تم التضييق على عملنا الصحفي في عديد المناسبات السابقة، خاصة فيما يتعلق بتغطية التظاهرات المندّدة بمشروع قانون المصالحة الإقتصادية والمالية.

Inscrivez-vous

à notre newsletter

pour ne rien rater de nawaat

iThere are no comments

Add yours

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *