تستوطن الفوبيا كيان الإنسان بوصفها خوفا مرضيا من الأشياء والظواهر والآخرين، وقد تجاوز المفهوم حدود التوصيف السيكولوجي للأفراد ليتم إطلاقه على بعض الجماعات والمذاهب واتجاهات التفكير، على غرار مصطلح “الإسلاموفوبيا” الذي شاع في الغرب بداية الألفية الثالثة، لوصف الخطابات المعادية لأي شيء متصل بالإسلام والمسلمين. في السياق التونسي تحولت استراتيجيات الضبط والمراقبة التي تستخدمها الدولة ضد الأفراد والمجتمع إلى حالة شبيهة بـ”الفوبيا”، تنعكس في الخوف المرضي للحكام من كل الظواهر والممارسات الخارجة عن خطوط السير التي رسمتها السلطة.