رمضان العطش

سجّلت احصائيات المرصد التونسي للماء، 122 حالة لقطع الماء الصالح للشراب طيلة شهر رمضان الذّي امتدّ من 06 جوان 2016 إلى 06 جويلية 2016. مع معدّلات الحرارة التي تراوحت بين 32 درجة مائوية شمالا و37 درجة مائوية جنوبا، لم تستثن الانقطاعات اليومية أحدا تقريبا، حيث تمّ تسجيل فقدان الماء الصالح للشراب في 22 ولاية من إجمالي 24 خلال هذه الفترة.

وقد تنوّعت أشكال حرمان المواطنين من الماء، لتشمل الحالات المسجّلة انقطاعات يومية لمياه الحنفية دون سابق انذار تراوحت بين ساعات معدودة في عدد من الولايات ووصلت إلى أكثر من 72 ساعة كما حصل الردّيف وأم العرائس والمظيلة في ولاية قفصة والوسلاتية في ولاية القيروان. كما عانى عدد من المواطنين من تدنّي قوّة تدفّق المياه في قنوات التوزيع على غرار أهالي صيّادة في المنستير.

سجّلت ولايتا قفصة والقيروان أعلى نسب قطع المياه الصالحة للشراب عن المواطنين، حيث تمّ التبليغ في ولاية قفصة عن 30 حالة في مختلف معتمديات الولاية، تراوحت بين قطع الماء دون سابق إعلام من الشركة الوطنيّة لاستغلال وتوزيع المياه لساعات تجاوزت الأربع والعشرين ساعة في أكثر من مرّة. كما سجّلت ولاية القيروان ثاني أعلى نسبة بالتبليغ عن 14 حالة بنفس الوتيرة التي شهدتها ولاية قفصة، وهو ما دفع مواطني عدد من المعتمديات المتضرّرة على غرار حاجب العيون والوسلاتية وحفّوز إلى التظاهر وإغلاق الطرق احتجاجا على الامعان في تجاهل معاناتهم وإيقاف سلسلة الانقطاعات اليومية لمياه الشرب.

الإحصائيات المسجّلة لعدد حالات قطع المياه، تكشف أنّ أكثر من 25% من عمليات قطع المياه الصالحة للشراب، كانت في الولايات الأغنى بالمياه السطحية على غرار باجة وجندوبة وبنزرت والكاف. حيث سجّلت الولايات المذكورة 30 حالة انقطاع لمياه الشرب وهي التي توفّر 74% من الإيرادات السنوية من المياه السطحية المقدّرة ب2.7 مليار متر مكعّب.

لئن حاولت نواة بالتعاون مع المرصد التونسي للمياه، رصد حالات قطع المياه خلال شهر رمضان، وتوثيق معاناة المواطنين جرّاء العطش وإهمال الإدارة وتقادم البنى التحتية وفساد آليات التصرّف بالمياه وتواصل سياسة التهميش والإقصاء، إلاّ انّ الواقع يظلّ أكثر قسوة وإيلاما ممّا قد تترجمه الأرقام او تنقله الكاميرات.

Rights

Inscrivez-vous

à notre newsletter

pour ne rien rater de nawaat.org

Leave a Reply

Your email address will not be published.