أيها الشعب العظيم، لست كذلك

لو سنحت لي الحياة يوما، أن أخطب في الناس جميعا، فستكون هذه آخر الكلمات التي أريد قولها لهم: أيها الشعب العظيم لستم كذلك. أتعرفون لماذا؟ هكذا ببساطة. لأن الصوت الوحيد الذي تنصتون إليه، هو صوت التلفزيون. لأن القصص الوحيدة التي تصدقونها، هي تلك التي يبثها التلفزيون. لأنكم متضامنون جدا، مع كل الفقراء والمحتاجين للمساعدة، ولكن ليس قبل أن تشاهدوهم في التلفزيون. لأن ثقافتكم متأتية من التلفزيون. لأنكم تذهبون جميعا للسينما في أيام قرطاج السينمائية ،لأنكم تذهبون جميعا للمسرح في أيام قرطاج المسرحية، لأنكم تذهبون جميعا طيلة أسبوع والكل معا، فقط لأن التلفزيون يغطي هذه المهرجانات كامل الوقت.