باردو في 28 فيفري 2014

ندوة القضاة والمحامين

(تونس 27 فيفري 2014)

إن المشاركين والمشاركات في الندوة التي نظمها المرصد التونسي لاستقلال القضاء يوم الخميس 27 فيفري 2014 بنزل الديبلوماسي بتونس حول “أزمة العلاقات بين القضاة والمحامين: الأسباب وسبل المعالجة”.

وبعد وقوفهم على تداعيات الأزمة الأخيرة بين القضاة والمحامين على خلفية إصدار بطاقة إيداع ضد محامية وما نجم عنها من اعتداء على قاضي التحقيق المتعهد بالقضية أدّى إلى توترات غذتها بيانات الهياكل المهنية للطرفين ودخول القضاة والمحامين في احتجاجات واسعة تسببت في تعطيل عمل المحاكم.

وبعد عرض تقرير المرصد التونسي لاستقلال القضاء الصادر في 28 ماي 2013 تحت عنوان “خلافات القضاة والمحامين بين توجهات الهياكل وأزمة العلاقات” وخصوصا ما تضمنه من مقترحات تتعلق بسبل معالجة الخلافات وتدعيم العلاقات بين القضاة والمحامين.

وبهدف إيجاد مناخ من الثقة المتبادلة بين الطرفين والبحث عن علاقات متوازنة تؤدي إلى تنمية ثقافة مشتركة بينهما تقوم على الاعتراف المتبادل بالحقوق وعلى الأخلاقيات المستقرة ومصلحة المنظومة القضائية والثقة فيها.

وإذ يبرز المشاركون بالندوة حضور عدد من القضاة والمحامين وبعض الهياكل الممثلة لهما ومسؤولين بمختلف المحاكم وجمعيات معنية بالشأن القضائي ومواكبة الندوة من قبل وسائل الإعلام المختلفة.

وإذ يكبر المشاركون الأصوات الداعية من الجهتين الى تجاوز الخلافات ونزع فتيل الأزمة والتخفيف من الاحتقان السائد في علاقات الطرفين من ذلك البيان المشترك الصادر في 25 فيفري 2014 عن الفرع الجهوي للمحامين بسيدي بوزيد ورئيس المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد ووكيل الجمهورية بها الذي تضمن التأكيد على ان الخصومة بين القضاء والمحاماة لا تخدم مصلحة اي طرف والدعوة الى المحافظة على وحدة الصف بين المحامين والقضاة وبناء علاقة بينهما تقوم على الاحترام المتبادل.

وبناء على ذلك يوصي المشاركون بما يلي:

أولا- الحلول العاجلة:

1- دعوة هياكل القضاة والمحامين إلى الحوار.

2- العمل على تخفيف حدة الاحتقان بين القضاة والمحامين.

3- وضع حد للمشاحنات الإعلامية وصراع البيانات وتبادل الاتهامات.

4- تكوين لجنة وساطة ووفاق من بين القضاة والمحامين بهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين والهياكل الممثلة لهما وإيجاد الحلول المناسبة للازمة.

ثانيا- الحلول الهيكلية:

1- ضرورة الاعتراف المتبادل بين الطرفين ببعض المبادئ كالإقرار باستقلالية كل وظيفة وبالحقوق الراجعة للمحامين والقضاة كحصانة المحامي والاحترام الواجب للمحاكم.

2- إقامة علاقات لائقة طبقا للمبادئ المستمدة من الأخلاقيات المهنية للقضاة والمحامين والالتزامات المحمولة على كل طرف تجاه الآخر.

3- إنشاء علاقات مؤسسية من خلال إحداث إطار يجمع رؤساء المحاكم وممثلي مهنة المحاماة لتذليل الصعوبات العملية على مستوى مختلف المحاكم إضافة إلى تفعيل اللجان الخاصة بفض النزاعات بين الهياكل الممثلة للطرفين.

4- ضرورة التعرف المتبادل بين القضاة والمحامين من خلال تدعيم التكوين المشترك بالمعاهد المختصة وإحداث “تربص للمحاماة” لفائدة الملحقين القضائيين و”تربص للقضاء” لفائدة الدارسين بالمعهد الأعلى للمحاماة.

5- صياغة عدد من المبادئ تكون قاعدة للأخلاقيات المشتركة بين القضاء والمحاماة تمهيدا لوضع مدونة سلوك مشتركة للمهن القضائية.

6- اعتماد تقرير المرصد التونسي لاستقلال القضاء الصادر في 28 ماي 2013 تحت عنوان “خلافات القضاة والمحامين بين توجهات الهياكل وأزمة العلاقات” كوثيقة أساسية لانطلاق الحوار بين الطرفين لصياغة آليات دائمة لفض النزاعات وتمتين العلاقات وتوسيع الأنشطة المشتركة.

عن المرصد التونسي لاستقلال القضاء
الرئيس أحمد الرحموني

⬇︎ PDF

Inscrivez-vous

à notre newsletter

pour ne rien rater de nawaat.org

Leave a Reply

Your email address will not be published.