نواة في دقيقة: معبر راس جدير، الشريان المريض

رغم فتح الحدود الجوية منذ قرابة أربعة أشهر، استثنت تونس معبر راس جدير الحدودي من هذا القرار الذي أغلق بدوره في شهر مارس الماضي توقيا من انتشار فيروس كورونا، وبقي هذا المعبر الذي مثله رئيس الحكومة هشام المشيشي بالشريان الحياتي، مغلقا طيلة ثمانية أشهر. أطلق إغلاق المعبر طيلة تلك المدة شرارة الاحتجاجات في مدينة بن قردان حيث يمثل منفذا تجاري لعائلات كثيرة بالجهة. منذ أسبوعين، اتخذت الحكومة قرارا بفتح معبر راس جدير ووعدت بعدم إغلاقه بسبب انعكاسات هذا الإغلاق على المبادلات التجارية بين تونس وليبيا التي تضررت من ذلك القرار.

اللّيبيُون رمَوْ العلم التّونسي في رأس الجْدير بالرّصاص … فاحترقت سيّاراتهم في مِدنين

بقلم زياد لسود – حادثة المقال كانت القطرة اللتي أفاضت الكأس أو القشة اللتي قسمت ظهر البعير بالنسبة لأهالي مدنين : فبعد ان أغلق مجموعة من مواطني مدينة ذهيبة حركة الجولان امام الليبيين الوافدين الى بلادنا او الخارجين منها في رد فعل على ما قالو انه اعتداء على شخصين اصيلي ذهيبة في احدى البلدات الليبية القريبة من المعبر، هاجم بعض شباب مدنين الجالية الليبية المارين من المدينة و سياراتهم حيث تمركزت مجموعات من الشباب بمختلف مداخلها و ألقو الحجارة على السيّارات بعد إصابة شاب إثر حادث مروري صبيحة الخميس غرة ديسمبر 2011 تسببت فيه سيارة ليبية ثم لاذت بالفرار و كذلك على خلفية أحداث راس جدير و مدينة ذهيبة …