سنة 2021 في تونس: بدأت بقمع المشيشي وانتهت بسلطوية سعيد

كانت التّدابير الاستثنائيّة الّتي اتّخذها الرئيس قيس سعيّد في 25 جويلية الماضي الحدث الأبرز لسنة 2021. ولكنّ السنة تميّزت منذ حلولها بتأجّج الحراك الاحتجاجي الّذي جوبه بالعنف البوليسي، تزامناً مع تدهور الوضع الاقتصادي وتفاقم الأزمة البرلمانيّة، بالإضافة إلى تفشّي وباء كوفيد-19 وفشل الحكومة في توفير اللّقاح، ممّا جعل إجراءات 25 جويلية والتّأويل الموسّع للفصل 80 من الدّستور تبدو فرصة لتجاوز الأزمات المتراكمة. ولكنّ مسار سعيّد اتّجه نحو الانفراد بالسّلطة، منتقلاً بتونس من ديمقراطية فاسدة إلى سلطوية متدثرة بعباءة الشعبوية.

هل بخست دار المصدر فنان الخط العربي سجى حقه؟

نشر فنان الخط العربي سجى، يوم 16جانفي، على صفحته الرسمية رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية ووزيرة الثقافة ووزيرة التجارة، طالب فيها باسترجاع لوحاته من رواق تونس ب”إكسبو دبي” وحصوله على مستحقاته وحقوقه التي أخل بها مركز النهوض بالصادرات حسب قوله.

ملف: قضية عمر العبيدي، سنوات من الإفلات من العقاب

بدأت أطوار القضية عندما لاحقت عناصر أمنية الشاب عمر العبيدي (18 عاما) من الملعب الأولمبي برادس إلى وادي مليان بعد مواجهات بين جماهير النادي الافريقي وقوات الشرطة. مطاردة انتهت بالزج بعمر في مياه الوادي الجارفة. منذ ذلك اليوم (31 مارس 2018)، انتشرت عبارة “تعلم عوم” بين مجموعات أحباء النادي الافريقي لتتحول هذه العبارة فيما بعد إلى شعار احتجاجي ضد الممارسات الأمنية في حق أبناء الشعب والتي غالبا ما تبقى محصنة من العقاب والتتبع القضائي. قضية عمر العبيدي -التي لم تراوح مكانها في محكمة بن عروس إلى اليوم دون محاسبة المتهمين- تمثل دليلا صارخا على ثقافة الإفلات من العقاب التي تنخر الدولة وتنسف مصداقية العدالة يوما بعد يوم.

نواة على عين المكان: مظاهرات 14 جانفي 2022

تظاهر مئات التونسيين بالعاصمة قرب شارع الحبيب بورقيبة بعد دعوات الأحزاب للتظاهر في ذكرى 14 جانفي .قوات الأمن أغلقت كل المنافذ المؤدية للشارع التاريخي وأقامت حواجز أمنية في كل مكان .اندلعت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي استعملت الغاز وخراطيم المياه والماتراك لتفريق المحتجين .وقد تم إيقاف عشرات المتظاهرين وتعرض عدد من الصحفيين والمصورين إلى اعتداءات بالعنف وافتكاك معدات عملهم.

أحزاب المعارضة التونسية: متفقة على رفض خارطة الطريق، مختلفة على البديل

أعلن الرئيس قيس سعيد عن خارطة طريق سياسية للفترة القادمة في 13 ديسمبر 2021والتي تتضمن محطات انتخابية وتعديلات دستورية في أفق ديسمبر 2022، خارطة الطريق المعلنة جاءت بعد ضغوط محلية ودولية على قيس سعيد لتوضيح مصير البلاد وتاريخ إنهاء العمل بالتدابير الاستثنائية ووضع خطة زمنية-سياسية محددة للخروج من هذا الوضع الذي ينفرد فيه الرئيس بجميع السلطات مع تمتعه بحصانة تامة وقرارات غير قابلة للطعن. بذلك يتواصل انفراد قيس سعيد بالسلطة لسنة أخرى رغم مطالب المعارضة بإنهاء الفترة الاستثنائية وعودة النظام النيابي.

الدولة النيوليبرالية: جذورها ومآلاتها

ظهرت بعد نهاية الحرب الإمبريالية الثانية ثلاثة أقطاب في العالم بمناويل اقتصادية متباينة وهي المنظومة السّوفياتية وشبيهاتها كألبانيا خوجة والصين الماوية ومناويلها الاشتراكية المنجزة في القرن العشرين، ودولة الرعاية في الدول الصناعية المتقدمّة، وقطب آخر وهو دول عدم الانحياز ويسمّى أيضا مشروع باندونغ أو العالم الثالث.

طلب ترشحات #4 – حاضنة المشاريع الإعلامية المبتكرة لنواة

في إطار عمله على تطوير منصة للوسائط المتعددة، يفتح موقع نواة المجال للطاقات الإبداعية في الميادين الفنية والتكنولوجية من أجل تقديم محتوى إعلامي مبتكر. الفنانون، وفنيو الوسائط المتعددة، والمطورون، ومهندسو البرمجيات، والمصممون، والصحفيون مدعوون جميعا للانضمام إلينا في هذا المشروع.

أزمة الجزائر والمغرب: جذورها، تطوراتها وتداعياتها المحتملة

لم تكن عمليّة استهداف المغرب للشاحنة الجزائرية قرب بير الحلو في الصحراء الغربيّة، في 1 نوفمبر 2021، إلاّ واحدة من المحطّات الكثيرة التي شارف فيها التوتّر المغربي الجزائريّ على بوادر للتجدّد. كانت إكراهات الإستراتيجيا ترافق العلاقات الثنائيّة المغربيّة-الجزائريّة في مراوحتها بين التصعيد والتهدئة منذ بدايات هذا الصراع سنة 1963 أثناء حرب الرّمال. تلك الحرب التي حاول كلّ طرف أن ينسج حولها روايته الخاصّة، بين سرديّة مغربيّة تستدعي خطاب المظلوميّة التاريخيّة ودور الاستعمار في تمزيق المجال المغربي وأخرى جزائريّة ترى أن المغرب قد استغلّ الظروف المتعلّقة بنشأة الدولة الجزائريّة الوليدة لتحقيق بعض المكاسب الترابيّة على حسابها. انتهت تلك الحرب، ولكنّها أفسحت المجال لتوتّر امتدّ لعقود، كان عنوانه الأبرز قضيّة الصحراء الغربيّة.