من أجل خطة إنقاذ لمدارس الهندسة في تونس

اتصل بي منذ يومين طالب في إحدى مدارس الهندسة التونسية مستغيثا من هول الدمار الذي بات يهدد مستقبل المعاهد التحضيرية ومدارس المهندسين بسبب انفجار عدد المدارس الخاصة وتعدد وتفرع المسالك والمعايير التي تقود إلى الحصول على شهادة الهندسة التي، وإن تساوت في الاسم والمضمون، فإن قيمتها العلمية تبقى رهينة جدية المسار الذي سلكه الطّالب وما بذله من أجل نيل الشهادة عن جدارة واستحقاق ثم مدى استعداد وأهلية المؤسسة التربوية لتكوين مهندس القرن الواحد والعشرين.

الإحتجاجات الطلابية في جامعات الهندسة: الأسباب و آفاق الحلول

الإضراب المفتوح الذّي انطلق منذ الخامس من شهر جانفي الحاليّ في جميع كليّات الهندسة أثار الكثير من الجدل في الشارع التونسيّ بخصوص مطالب الطلبة المحتجّين وماهيّة القرار الذّي فجّر هذه الإحتجاجات. إذ لم تكن الإتفاقيّة الممضاة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والإتصال ووزارة التكوين المهني والتشغيل في ال25 من ديسمبر الماضي، والتي تضمّنت تحديد آليات تمكين خريجي التكوين المهني الحاصلين على شهادة الباكالوريا من الإلتحاق بمسارات التعليم العالي من ناحية، وتحدد كيفية التحاق الطلبة بمؤسسات التكوين المهني من ناحية أخرى، سوى الشرارة التي أطلقت موجة من التحرّكات الطلاّبيّة في شتّى كليات الهندسة بجميع اختصاصاتها، ليدخل الطلبة، منذ ذلك التاريخ، في إضراب مفتوح وصولا إلى مقاطعة الامتحانات التي جرت في أوائل شهر جانفي.