البنك الفرنسي-التونسي: التضحية بمستشار للتغطية على فساد رجال أعمال ووزراء ومديرين

المستشار المعزول –الذي لم تذكره وسائل الإعلام- هو حامد النقعاوي الذي كُلف بمتابعة النزاع في ملف البنك الفرنسي التونسي منذ شهر جويلية 2012، والطرف الذي أمضى معه الاتفاق الإطاري للصلح هو ممثل المجموعة الاستثمارية ABCI التي دخلت في خلاف مع “الدولة التونسية” منذ سنة 1987 ومازال منشورا لدى هياكل التحكيم الدولية. هذا النزاع تسبّب فيه نظام بن علي وتحمّل تبعاته دافعو الضرائب حيث كلّف الخزينة العمومية 35 مليون أورو كأتعاب للمحامين فقط، بالإضافة إلى أنه شكّل مدخلا للسطو على مقدرات البنك واستنزاف رأسماله المتأتي من المال العام (البنك الفرنسي التونسي هو أحد فروع الشركة التونسية للبنك).

مقدّمات التفويت: التسلسل الزمني للإجراءات الحكومية بخصوص البنوك العمومية

بعد إطلاق عمليّة التدقيق الشامل سنة 2013 وإقرار رسملة البنوك العمومية سنة 2015، بتعبئة 860 مليون دينار من موارد الدولة الذاتيّة، أعاد رئيس الحكومة يوسف الشاهد طرح مصير هذه المؤسّسات الوطنيّة خلال حواره المتلفز الأخير عبر تمرير رسائل بإمكانيّة التفويت فيها للقطاع الخاصّ بعد أن عجزت الرسملة عن إيقاف التدهور في القطاع البنكي العمومي بحسب رأيه. هذا ومثّل المسار الطويل لعمليّة ”إصلاح القطاع البنكي العمومي“ أحد اهمّ محاور توصيات صندوق النقد الدولي ضمن ما يُعرف بحزمة الشروط التي فرضها هذا الأخير في إطار تنفيذ اتفاق ”تسهيل الصندوق الممدد“ القاضي بإسناد قرض بقيمة 2.8 مليار دولار خلال السنوات الأربع القادمة. وقد انصاعت الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2011 لرؤية صندوق النقد الدولي معلنة مرحلة جديدة تقوم على اقصاء الدولة كفاعل اساسيّ في الدورة الاقتصاديّة وفسح المجال للقطاع الخاصّ المحليّ والأجنبيّ.

Banques publiques : entre un Etat irresponsable et un secteur privé vorace

Youssef Chahed a pris tout le monde de court, la Banque Centrale en tête, en annonçant les intentions de son gouvernement de réorienter sa stratégie bancaire. Devant les étudiants de l’IPEST, il a déclaré samedi 14 Janvier : « Il faut se poser honnêtement la question : est-il nécessaire d’avoir trois banques publiques ». Sur quelle base le gouvernement a décidé cette réorientation stratégique ? Le comité chargé du pilotage des réformes des banques publiques n’a pas encore soumis son rapport, alors que la loi l’oblige à rendre compte de l’état d’avancement du programme de réforme devant l’Assemblée.

صندوق النقد الدولي-البنك الفرنسي التونسي: ”إصلاحات صعبة“ لطمس مسؤولية النخب المالية

ما يزال صندوق النقد الدولي يواصل تلاعبه بالإشارة إلى أنّ ”مكافحة الفساد يجب أن تظلّ محور برنامج الإصلاحات“: بعد أنّ غض النظر عن التدقيق في الشركة التونسية للبنك، والتي لم تأخذ بعين الاعتبار نتائج الموازنات العمومية للبنك الفرنسي التونسي، مثّل هذا القرار خطوة لتبييض المسؤولين عن الإفلاس الوشيك لهذه البنوك وتلقي بعواقب ممارساتهم الاحتيالية على التونسيين.

FMI-BFT : Des « réformes difficiles » pour laver les élites financières de leurs responsabilités

Le FMI a beau jeu de souligner que « la lutte contre la corruption devrait rester au centre du programme des reformes » : après avoir fermé les yeux sur un audit de la STB qui ne prenait pas en compte le bilan de la BFT, il entérine une décision qui dédouane les responsables de la quasi-faillite des banques et fait peser les conséquences de leurs agissements frauduleux sur les Tunisiens.

الشركة التونسية لصناعة الإطارات المطاطية: عجز مُبرمَج من أجل بيعها

نفق العجز الذي دخلت فيه شركة ”الستيب“ أدت إليه توجهات الخوصصة القديمةـ الجديدة، والتي تمثلت في جملة من القرارات الرسمية من بينها: رفض البنوك العمومية تمويل الشركة لاستئناف الإنتاج رغم قبول البنوك الخاصة بهذا الإجراء، وقطع التيار الكهربائي من طرف الشركة التونسية للكهرباء والغاز بسبب التخلف عن تسديد معاليم فاتورة وحيدة. أما رصاصة الرحمة فقد تم إطلاقها على ”الستيب“ عندما قامت مؤخرا الشركة التونسية للبنك ببيع أسهمها لمستثمر جديد.

تحقيق: الشركة التونسية للبنك تخفي 350 مليون دينار في ملاذ جبائي

بعد فضيحة الدولة الخاصّة بقضيّة البنك الفرنسي التونسي، تكشف عملية التدقيق التي خضعت لها الشركة التونسية للبنك، في جزء منها عن المساهمات المباشرة لهذا المصرف العمومي. وسط قائمة المؤسسات البنكيّة المساهمة، اكتشفنا مفاجأة كبيرة؛ اسم غريب لمؤسّسة مالية تتمركز في أحد دول ما يُعرف “بالملاذ الجبائي”: أوباك كوراساو (UBAC Curaçao N.V). حيث تساهم الشركة التونسيّة للبنك في رأس مال هذه المؤسسة المصرفية بحصّة تناهز 350 مليون دينار، أي ما يعادل نصف قيمة العجز المسجّل في البنك الفرنسي التونسي.

STB – UBAC Curaçao : 350 millions de dinars en Offshore dans un paradis fiscal

Une partie de l’audit de la STB, analysé dans le cadre du scandale de la BFT, concerne les participations directes de la banque publique. Au milieu des entreprises bancaires listées se cache une grosse surprise : le nom exotique d’une société financière située dans un paradis fiscal : UBAC Curaçao N.V. dans laquelle la STB a des participations qui s’élèvent à 350 millions de dinars. Soit, l’équivalent de la moitié du passif de la BFT.