سنة بعد وفاة عبد السلام الزيان: الداخلية تقتل والقضاء يركن الملف

سنة مرت على وفاة عبد سلام الزيان. رغم صدور تقرير الطب الشرعي النهائي الذي يحدد أسباب وفاة الشاب الموقوف ويرجعها إلى عدم تلقيه جرعات الإنسولين المعتادة، ما تزال عائلة الضحية تنتظر إحالة الملف وتوجه التهم إلى المسؤولين عن وفاة زيان. تقول والدته دلندة قسارة في تصريح لنواة إن الأمنيين المشتكى بهم وُجهت لهم استدعاءات لسماعهم في سبع مناسبات لكنهم رفضوا الحضور إلى جلسات التحقيق. وقد توجهت قسارة بطلب لمقابلة وزيرة العدل لمحاولة معرفة أسباب تجميد الملف رغم وضوح أسباب الوفاة والحجج التي تدين المسؤولين حسب قولها.

حالات الموت المستراب في تونس: من مراكز الإيقاف إلى المشرحة

أفاد تقرير الطبّ الشرعي الّذي صدر يوم 26 سبتمبر 2021 أنّ وفاة الشابّ عبد السلام الزيّان في أحد مراكز الإيقاف بصفاقس تعود إلى عدم تمكينه من تلقّي الجرعات الضرورية للأنسولين لتعديل نسبة السكّر في الدم. وكان المواطن عبد السلام الزيان مصابا بالسكّري ويحتاج إلى ثلاث جرعات من الأنسولين يوميّا. ورغم معرفة المشرفين على الاحتفاظ بحالة عبد السلام الزيّان الصحيّة وتسلّمهم لجرعات الأنسولين، إلا أنّهم رفضوا تمكينه من الدّواء.

نواة في دقيقة: في تونس، الشرطة تقتل

تميزت فترة حكم رئيس الوزراء ووزير الداخلية بالنيابة هشام المشيشي بتصاعد العنف البوليسي وحالات الموت المستراب. آخرها مقتل الشاب أحمد بن عمارة على يد عناصر بوليسية بتاريخ 9 جوان الجاري، في منطقة سيدي حسين. قضية مقتل أحمد لم تكن الأولى في ظل تواصل سياسة الإفلات من العقاب بمباركة المشيشي، التي تجلت عندما استقبل وفدا عن النقابات الأمنية وعبر لهم عن تعاطفه وتثمينه “للحرفية العالية” التي تعاملوا بها مع المتظاهرين في احتجاجات جانفي، أسبوعا واحدا إثر وفاة الشاب هيكل الراشدي في سبيطلة بعد إصابته بقنبلة غاز على مستوى رأسه.

نواة في دقيقة: لينا بن مهني، أيقونة جيل

غادرتنا لينا بن مهني بعد صراع مرير مع مرض القصور الكلوي، فقدت تونس وجها ارتبط عضويا بالثورة والاحتجاجات والدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان وحق جرحى الثورة في حياة كريمة. بجسدها النحيل والمريض جابت البلاد طولا وعرضا دفاعا عن مظلومين ومهمشين، وتم تكريمها داخل تونس وخارجها. عاشت حياة صاخبة من أجل تونس وكرامة شعبها.

الموت، تلك الحالة الغريبة

قد يموت أقرب الأشخاص إلينا، قد يموت من ننتصر لهم، قد تموت الثورات، لكن يبقى السؤال ذاته :مالذي يمكن أن نفعله أمام الموت ؟ رغم ما يردد عن الموت، فإن خوض تجربة الفقد على الصعيد الشخصي كفيل بتفكيكنا وتحويلنا إلى مخلوقات جديدة في علاقتنا بالأخر وبالحياة. الموت هو حالة غريبة غرابة التعبير عن اللانهاية.

« Zabor ou les Psaumes » de Kamel Daoud : L’écriture à contre-jour

Qu’on ne se trompe pas : « Zabor ou les Psaumes » remonte un récit qui n’est pas tout à fait un roman, même si c’en est un, où l’écriture tente de faire oublier l’agonie pour mieux se souvenir. C’est l’épopée façon Daoud, quand il réfléchit sur le pouvoir de la fiction, et sa quadrature du cercle. L’écriture, ici, ne sert pas tant à faire l’ange qu’à réparer une langue de fiction comme une affaire de pare-brises. De toute son insuffisance, elle entend pousser la langue dans ses derniers retranchements. Néanmoins, Kamel Daoud n’évite pas la cuisine des exercices de style où la sauce du style fait oublier la farine de l’exercice.