بعد سنة من الانتخابات: البرامج الاقتصاديّة وعود زائفة

بعد سنة من الانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة، ظلّت الوعود مجرّد شعارات، إذ لم يتمكّن الرباعي الحاكم من تحقيق أدنى تقدّم في معالجة استمرار تدهور المؤشّرات الاقتصاديّة المختلفة. فلم يتجاوز معدّل النموّ خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2015 نسبة 0.7%، ضمن نسق بطيء مقارنة بسنتي 2013 و2014، حيث لم يتمكن الاقتصاد التونسيّ من تجاوز نسبة نموّ تفوق 1%. وهو ما انعكس على الموازنات المالية، حيث حافظ الميزان التجاري على حالة العجز بنسبة 32% بقيمة 926 مليون دينار. وفي نفس السياق شهدت الصادرات للسنة الجارية تراجعا ب2.5%. أمّا المديونيّة فارتفعت ب3.5% ليبلغ اجمالي الدين الخارجي لتونس 30 ألف مليون دينار ممّا يستنزف 52% من الناتج المحلّي الخام. على المستوى الاجتماعيّ، استقرّ مؤشّر التضخّم عند مستوى 4.7% طيلة سنة 2015.

كلام شارع: التونسي و مائة يوم من حكومة الحبيب الصيد

كلام شارع فقرة من اعداد موقع نواة تسعى الى تشريك المواطن التونسي بكل تلقائية عبر ترك مجال له ليعبر عن ارائه و تفاعلاته مع القضايا المطروحة على الساحة الوطنية. رصدنا لكم هذه المرة رأي المواطن التونسي من آداء حكومة الحبيب الصيد بعد انقضاء المائة يوم من تاريخ تشكيلها.

اقتصاد 2014: سنة الخوف وهاجس الجوع والسلطة

كانت سنة 2014 سنة الحروب الباردة بامتياز. فالشارع تعرّض خلال الثلاث سنوات الماضية إلى الاستنزاف والتلاعب والضغط على مختلف الأطراف السياسيّة في الحكم كانت أو في المعارضة. أمّا بعد إسقاط الترويكا وتنصيب حكومة مهدي جمعة “التوافقيّة” تحوّلت الصراعات السياسيّة وحروب تثبيت المواقع إلى الكواليس ليُغيّب الشارع تماما عن مسار الأمتار الأخيرة للمرحلة الإنتقاليّة تحت ضغط الترهيب الإقتصاديّ وهاجس الحرب على الإرهاب. تمضي سنة 2014، مخلّفة أضرارا كبيرة على جيب المواطن التونسيّ ومستوى معيشته، وبعد هرسلة ومناخ عام كانت سمته الأولى الخوف من حاضر مضطرب ومتسارع ومستقبل ضبابيّ في خضّم معارك سياسيّة واقتصاديّة وأمنيّة يبدو أنّها ستكون العنوان الأبرز للسنة القادمة.

منظّمة الدفاع عن المستهلك عاجزة عن حماية المواطن من غلاء الأسعار

منذ شهور تمّ إقصاء منظّمة الدفاع عن المستهلك من اتخاذ القرار بخصوص سياسات الوزارة وتهميش دورها الرقابيّ والإستشاريّ. فصارت لا تعلم بالزيادات إلاّ بعد إقراراها بعد أن اتخذت سلطة الإشراف قرارا غير معلن باستبعاد المنظّمة من كواليس اتخاذ القرارات. بل رفعت الجهات المسؤولة الحماية والدعم الأمني والقانونيّ عن لجان المراقبة التابعة لها، حيث لم يعد لا الأمن ولا الوزارة تحميهم من بطش المخالفين أو توفّر لهم الدعم اللوجستيّ والقانونيّ لممارسة مهامهم.

قبل الإنتخابات: أي برامج إقتصاديّة للأحزاب في تونس

يبدو أن أطياف المشهد السياسيّ لم تحسم رؤيتها الإقتصادية بعد، عبر تقديم برنامج اقتصاديّ واضح المعالم خصوصا في الفترة الأصعب من تاريخ تونس على مستوى الوضعيّة الإقتصاديّة والماليّة التي صار فيها رغيف الخبز ومواجهة غلاء الأسعار، من أكبر التحديّات التي تواجه المواطنين. فما هي أبرز الملامح السياسات الإقتصاديّة للأحزاب التونسيّة ؟

تونس على حدّ السكّين: بين العاجل الأمني والعاجل الاقتصادي

الخطابات المتتاليّة، كانت حاملة لرسالة واضحة لا يخطئها السامع؛ الأوليّة القصوى في المرحلة الراهنة هي لمقاومة الإرهاب، ولا بدّ من إسقاط كلّ القضايا العاجلة في مختلف المجالات في سبيل التفرّغ للحرب على الإرهاب، كما أجمعت كلمات المسئولين التونسيّين على ما أسموه الدعم الماديّ للمؤسّسة العسكريّة والأمنيّة وتسخير الجهود الدبلوماسية والإمكانيات الماديّة للحرب على الإرهاب فيما يعرف لدى الخبراء بتكييف الاقتصاد المحليّ وفق متطلّبات الأزمة وهو ما يصطلح على تسميته “اقتصاد الأزمات”.

بعد تواصل التضخّم وتدهور سعر الصرف: الدينار التونسي يفقد قيمته في الداخل والخارج

شهد سوق الصرف في الآونة الأخيرة اضطرابات خطيرة أدّت الى تراجع سعر صرف الدينار التونسي الى مستويات جعلت العديد من الخبراء و المحلّلين الاقتصاديّين يطلقون صيحات الفزع، فبحسب البنك المركزي التونسي وقع تداول الدينار بسعر بلغ 2.3129 بالنسبة للأورو و 1.693 بالنسبة للدولار في بداية شهر جويلية. وقد علّل محافظ البنك المركزيّ هذه الوضعيّة الحرجة أن الدينار التونسي يشهد انتكاسة غير مسبوقة و ذلك يعود إلى اختلال الموازين بين العرض و الطلب على العملة الصعبة و هو ما أثر سلبا على قيمة الدينار التونسي وسعر صرفه مع العملات الأجنبية.

الترفيع في نسبة الفائدة الرئيسيّة: سياسة المداواة بالكيّ

لم ينجح الترفيع المستمرّ لنسبة الفائدة الرئيسيّة في التخفيض من نسبة التضخّم، بل على العكس تماما، إذ ظلّت النسب تتراوح بين 5.5 % و6 % خلال هذه السنوات، ولم يعرف التضخّم سوى انخفاضا طفيفا لم يتجاوز خلال السداسيّة الأخيرة 0.2 %. وتعتبر هذه النسب المسجّلة منذ سنة 2011 الأعلى منذ خمسين سنة.