من أجل استرجاع فكرة اليسار بعد إنهيار الجبهة الشعبية

بدأت أصوات تصدّع البناية الجبهوية ترتفع بطريقة لم يعد يمكن التستر عنها، وسط حالة من إنكار جزء كبير من أطرافها. أصوات تنبؤ بانهيار قريب، مثلما كان سقوط الجدار إنذارا لانهيار الإمبراطورية السوفياتية. تماما مثل ذلك الإنهيار، لكن مع التنسيب المناسب بطبيعة الحال، تحدث بوادره حالة من التشاؤم وتعمق من حالة الإحباط التي يعيشها أغلب من يعلن انتماءه لليسار، إما نضالا يوميا أو فكرا أو وجدانا، حالة إحباط تشمل حتى أولئك اللذين غادروا الجبهة وأحزابها في إحدى الفترات السابقة. ولكن في نفس الوقت تُشعل شمعة أمل جديد لدى هؤلاء بإمكانية إعادة بناء حلم اليسار الذي قضت عليه تجارب فترة الانتقال الديمقراطي وقياداتها. فبعد انهيار القلاع وتهاوي الصنم، يفتح لنا التاريخ نافذة من نوافذه القليلة علّنا نقتنص فرصة لبناء بديل يرفع راية اليسار.

قضية إغتيال البراهمي: الجبهة تتهم، النهضة تناور والرئاسة توظف

مثّلت الطلقات التي اخترقت جسدي شكري بلعيد ومحمد البراهمي في 06 فيفري و25 جويلية 2013، شارة بداية لإعادة ترتيب المشهد السياسيّ. لكنّ يوم 02 أكتوبر 2018، تاريخ إعلان هيئة الدفاع عن الشهيدين عن وجود “غرفة سوداء” حجبت عن القضاء منذ ديسمبر 2013 مئات الوثائق التّي كادت تطمس حقيقة اغتيال الشهيد محمد البراهمي، سيخطّ فصلا جديدا في مسار قضيّة الشهيد البراهمي. هذا المعطى أثار ردود أفعال متباينة للأطراف المتداخلة، كلّ من موقعه، تحسّبا لارتدادات سياسيّة قد يكون هذا الملّف أحد مفاتيحها الرئيسيّة.

التحالفات في المجالس البلدية: نحو جبهة مُعارضة جديدة ضد النهضة والنداء

في الوقت الذي مازال فيه حزبا الحكم –حركة النهضة ونداء تونس- بصدد ترتيب شروط جديدة للتحالف مُنسجمة مع نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة، تشهد المعارضة انبثاق جبهة جديدة رافضة للتحالف مع حزبي الحكم بخصوص انتخاب رؤساء البلديات وتوزيع المسؤوليات، وتعمل مكوناتها على التنسيق المشترك مركزيا ومحليا. تتشكل هذه الجبهة أساسا من أحزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب والجبهة الشعبية.

في الذكرى الخامسة لإغتيال شكري بلعيد: عودة على مسار استثمار الدمّ

خيمة للعابرين في قلب شارع الحبيب بورقيبة، أين عُلّقت صور الشهيد وعناوين الصحف يوم إغتياله وبعض النسخ من بيانات حزبه. غير بعيد، عدد محدود من رفاقه وأصدقائه وأفراد عائلته يضعون باقات ورد على قبره في مربّع الشهداء في مقبرة الجلاّز. أمّا في المنزه السادس، وفي ذلك الركن من موقف السيّارات أين سقط جسده، وقف بعض الماسكين بذكراه صامتين يستحضرون خطواته الأخيرة أو ربّما يرهفون السمع علّهم يلتقطون همساته. بعد خمس سنوات من اغتيال الشهيد شكري بلعيد، هكذا بدت الصورة، باهتة، لا تليق بصوته العالي وتمعن في خيانة دمه الذّي تفرّق بين القبائل. أمّا هناك، في المحكمة الابتدائية بتونس، ينتظرّ ملّف الشهيد جولة أخرى في رحلة البحث عن الحقيقة في بلد يتقن ركن الملفّات ومراكمة الأسئلة.

ما وراء شيطنة الحراك الاحتجاجي: ضرب التعددية ووصم اللاسلطوية

تتملّص حكومة يوسف الشاهد في كلّ مرّة من مسؤوليّتها عن تردّي الأوضاع في البلاد وتلقي بفشلها على شمّاعة المواطنين “المُخرّبين” أو الأحزاب المعارضة وذلك بشيطنة الاحتجاجات والانتصار لنظرية المؤامرة، وهو ما فعلته جميع الحكومات السابقة ومنها حكومة حمادي الجبالي إثر أحداث الرشّ في سليانة باتّهام الشهيد شكري بلعيد بالتحريض على العنف. أكّدت الاحتجاجات الأخيرة ضدّ قانون الميزانية أنّ المسار الثوريّ مازال متواصلا وأن أجيج الغضب تجاه السلطة لم يخبو ولن يخبو مادامت الدولة تقمع الاختلاف والأفكار المزعجة. شيطنة الاحتجاجات من قبل حزبي النهضة والنداء هو محاولة لحصر السلطة في دائرة النافذين.

#Edito : Des agonisants, des morts-vivants et des revenants

Le président de la République a signé aujourd’hui la loi sur la réconciliation administrative. La journée du 24 octobre 2017 marque ainsi la date de capitulation de la Tunisie postrévolutionnaire face à la corruption et le clientélisme qui ont gangréné l’administration depuis des décennies au point de saper les fondements d’une économie saine. Une caste agonisante de la classe politique s’est trouvée des béquilles pour une dernière errance avant de tirer la révérence à ses nombreux rejetons menacés de disparaître.

المعارضة في تونس: صراع البقاء

يبدو أن المعارضة في تونس محكوم عليها أن تخوض صراع البقاء تحت أنظمة، إن لم تكن تقمعها فهي تحقّرها. من السريّة في فترة حكم بورقيبة و بن علي إلى التّهميش والتّقزيم خلال مختلف مراحل الانتقال الدّيمقراطي، حاول المعارضون دائما الصّمود أمام تعنّت الحكّام، لكن أيضا أمام الخلافات التي تشتّتهم. لا يمكن لأحد أن ينكر أنّ الثّورة فسحت لهم المجال للتعبير والمشاركة في صياغة القرار، لكن ما فائدة ذلك عندما لا تكون أصواتهم مسموعة واقتراحاتهم ذاهبة في مهبّ الرّيح؟ لم يخف الرّئيس الباجي قايد السبسي تذمرّه من تصريحات معارضيه وقد تجلّى ذلك خاصّة خلال حواره الأخير الذي نعت فيه حمّه الهمّامي بالفاسق، موقف يؤكد أنّ الضّمانات التي أتى بها دستور سنة 2014 بخصوص تشريك المعارضة لم تصبح بعد إيمانا راسخا في ذهن الحكّام.

Le Front Populaire à l’ARP: Au-delà de la contestation, peut-il être une force de proposition ?

Dans un contexte politique figé et sur fond de revendications sociales et économiques insistantes, l’Assemblée des Représentants du Peuple (ARP) dominée par la droite ne constitue aucun espoir aux plus démunis. Le Front Populaire, détenteur du principal bloc de l’opposition, n’arrive toujours pas à s’imposer en tant que force de proposition législative innovante qui va au-delà de la contestation. Dans ce reportage, Hamma Hammami, Ahmed Seddik, Semi Ben Chaabane et Maher Hanin expliquent, chacun de sa position, les pourquoi de l’inertie de la gauche.