على الطريق، اجراءات سريعة

نظرا لتردي وضع السلامة المرورية في تونس، يمكن للمهتم بالشأن العام و للمطلع على تجارب دول شبيهة بمستوانا الاقتصادي و الاجتماعي، و دون التخصص في الموضوع، أن يقترح بعض الحلول و الاجراءات التي من شأنها أن تساهم في الحد من الحوادث المرورية و الفوضى في طروقاتنا و من تحسين السلامة المرورية.

نواة في دقيقة: آلاف الضحايا بسبب طرقات الموت وإهمال السلطة

بدأ شهر ديسمبر في تونس يوم الأحد الفارط بكارثة انسانية تمثلت في وفاة 29 شابا وشابة اثر انزلاق حافلتهم وسقوطها في منحدر بمنطقة عين السنوسي من معتمدية عمدون بولاية باجة. الحادث سلط الضوء على وضعية شبكة الطرقات في تونس وما تسببه من نزيف بشري ومالي هائل. إذ تتجاوز أسباب هذه الفاجعة القضاء والقدر مع إصرار السلطات على تجاهل تحذيرات الهيئات الرقابية منذ سنوات من تفشي ظاهرة إهمال صيانة الطرقات وشبهات الفساد التي تحوم حول صفقات انجازها.

أسباب بنويّة تفسّر تكرّر حوادث القطارات

يثير تكرار حوادث القطارات في السنوات الأخيرة نقاط استفهام جدّية. واستكمالاً لمحاولة فهم أسباب ما يجري تواصل نواة البحث في بقيّة أبعاد هذا الملفّ، اعتمادًا على شهادات أعوان من الشركة الوطنية للسكك الحديديّة. وإلى جانب الأسباب التقنية المباشرة، التي تطرّقنا إليها في المقال السابق حول حادث تصادم قطارين في دي بوزفيل، هنالك أسباب أخرى أكثر بنيويّة. وهي تكشف، حسب قول شهودنا، على “انعدام الكفاءة” الذي صار يميّز مستوى مسؤولي الشركة العمومية العريقة.

مساعد سائق قطار: إخلالات تقنية مزمنة وراء حادث بوزفيل

مثّل حادث اصطدام قطارين في مستوى منطقة دي بوزفيل قرب العاصمة قبل يومين فصلاً جديدًا من دراما حوادث القطارات التي ارتفع عددها، وضحاياها، في السنوات الأخيرة. وككلّ مرّة يخرج المسؤولين ليهوّنوا من فداحة الأمر و”يطمئنوا” المواطنين إلى أنّ هذه الحوادث تحصل في بقيّة بلدان العالم وأنّ وراءها خطأ بشري أو تقصير فردي من عمّال الشركة. لكن بعض أعوان “الشيمينو” يرفضون هذه الرواية ويتّهمون القائمين على الشركة الوطنية للسكك الحديديّة بالمسؤولية عن تفاقم الأوضاع. ويفسّر هؤلاء الحوادث القاتلة بوجود إخلالات تقنيّة وإدارية خطيرة، ترقى إلى شبهة الفساد، تحول دون الوقاية منها.