من بروكسل إلى الحرايرية: ملامح الرهان الأوروبي على حركة النهضة في تونس

من العاصمة البلجيكية بروكسل إلى منطقة الحرايرية بالعاصمة، يواصل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مسار البحث عن الدعم الانتخابي لحزبه، دوليا ومحليا. كان له يوم الخميس الفارط لقاء في العاصمة الأوروبية مع فيديريكا موغيريني، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية. أما الحرايرية فقد كانت يوم السبت المنقضي الوجهة التي اختارها راشد الغنوشي للإعلان عن افتتاح الحملة الانتخابية. بين أوروبا وتونس تسعى حركة النهضة إلى ضبط مسار التوزيع المحلي للسلطة، دافعة برهانين متوازيين: كسب ود المانح الأوروبي، والتفوق في معركة الإثبات الانتخابي.

بين فرنسا وتونس: سردية الجهاد تتغذى من التهميش الاجتماعي

من تونس إلى فرنسا، تَرك المئات من الشبان -على امتداد السنوات الفارطة- بلديهما للالتحاق بجبهة القتال السورية. هذه الهجرة التطوعية التي تحضنها فكرة “الجهاد تحت راية الخلافة الإسلامية” جعلت فرنسا وتونس تتصدران المراتب الأولى في تزويد التنظيمات الجهادية المسلحة بالعناصر البشرية. وقد ساهمت أيضا في قلب المسارات المعيشية للمئات من الشبان، الذين اندفعوا بحماسة إلى مغادرة حدودهم الجغرافية والركض وراء سراب الأمة المُتخيلة. بين فرنسا وتونس يُطرح السؤال دائما حول العوامل التي ألقت بكل هؤلاء إلى مثل هذا الخيار، هل أن سردية الجهاد كافية لوحدها أن تمارس جاذبيتها الخاصة عليهم أم أن الواقع بمستوياته المتشابكة ساهم في صناعة هذه التجربة؟

هيئة الحقيقة والكرامة: طريدة نداء تونس وقربان النهضة

لم يُسدَل الستار بعد عن أزمة التمديد لهيئة الحقيقة الكرامة، ففي الوقت الذي رَاسل فيه مجلس نواب الشعب يوم الأربعاء المنقضي رئاستي الحكومة والجمهورية لحثهم على اتخاذ الإجراءات المترتبة عن قرار عدم التمديد، أعلنت من جهتها هيئة الحقيقة والكرامة في ذات اليوم أنها ستواصل عملها بمقتضى قانون العدالة الانتقالية. ورغم أن هذا الصراع يُخاض ظاهريا على أرض الهيئات والمؤسسات التابعة للدولة، فإنه يُدار تحت تأثير الإرادات الحزبية المهيمنة والمتزاحمة التي يمثلها أساسا حزبا نداء تونس وحركة النهضة. وعلى هذا الأساس سيتحدد مصير هيئة الحقيقة والكرامة والمسار الجديد للعدالة الانتقالية في تونس.

جبنيانة: كيف صارت مدينة تاريخية لليسار؟

يَتشكل جزء كبير من الذاكرة الجمعية في مدينة جبنيانة، ولاية صفاقس، على فكرة ”الخروج عن الحاكم“ التي كانت بالنسبة للأهالي سببا في مظلومية سياسية مازالت مستمرة إلى اليوم. ويلوح الرفض السياسي جزءا مهما في التاريخ المعاصر للمدينة، وقد ساهم في بناء شعور جمعي مشحون -في معظمه- بازدراء للسلطة المركزية وامتداداتها الجهوية. ولئن يعود البعض بتاريخ الرفض في جبنيانة إلى المشاركة الأهلية في معركة التحرر الوطني من الإحتلال الفرنسي، فإن الأكثر لفتا للانتباه استمرار ديناميات الاعتراض السياسي في فترة مابعد الاستعمار، وطيلة هذه الحقبة يبرز الفكر اليساري كفعالية مؤثرة في الإبقاء على حرارة الرفض وتجذيره في المجتمع المحلي، خصوصا في الحركتين التلمذية والطلابية.

عماد الشطي: حكاية عامل يومي اعتنق الفكر اليساري

في مدينة جبنيانة بولاية صفاقس التي تحتفظ بذاكرة خصبة للفكر اليساري، يروي عماد الشطي، 40 سنة، انخراطه في النضال اليساري رغم انقطاعه المبكر عن الدراسة واختيار العمل في البناء والانتصاب في الأسواق. يتحدث عماد عن تأثره بالحركة التلمذية اليسارية الناشطة في المدينة، وعن معايشته لجزء من تجربة العمل السري زمن النظام السابق. يبدو انخراطه في العمل اليساري -رغم انحداره العمالي- ملمحا هامشيا، نظرا لما عُرف عن هذا الفكر من تجذر مقصور على الشرائح المتعلمة والنخب ”المثقفة“. من خلال هذه السيرة الهامشية يروي عماد حكاية اصطدامه بهذا الفكر ومكافحته من أجل أن يصبح ”رفيقا“ ذو مكانة معترف بها.

ريبورتاج في الحوض المنجمي: الدولة تعتبرنا خزّان فسفاط وليس مواطنين

شهدت مدن الحوض المنجمي بداية الأسبوع حالة احتقان اجتماعي تزامنت مع البيان الحكومي الأخير الداعي إلى “تعليق كل المقترحات المتعلقة بالتشغيل بمواقع إنتاج الفسفاط المعطلة“. ورغم عودة الإنتاج في معظم المواقع المنجمية فإن الأزمة الاجتماعية المرتبطة بشركة فسفاط قفصة لم تُراوح مكانها، محافظة بذلك على طابعها الدوري الذي بات يطرح العديد من التساؤلات حول خلفيات الحراك الاحتجاجي وأبرز الفاعلين فيه، وحول مدى صحة الخطاب الحكومي الذي يُرجع هذا الوضع إلى تعطيل مواقع الانتاج. كل هذه الأسئلة قادتنا إلى منطقتي المظيلة والمتلوي بجهة قفصة، أين مازالت تنتصب خيام المعتصمين المجاورة لفروع شركة فسفاط قفصة ولمغاسل الفسفاط.

Enquête: Cactus Prod, de l’atermoiement judiciaire à la réconciliation administrative (2/2)

Parallèlement au feuilleton judiciaire ponctué de reports successifs, Cactus Prod, dont 51% sont confisqués par l’Etat, a connu un changement de clientèle après la révolution. Elle n’est plus le fournisseur exclusif de la Télévision Nationale depuis la rupture du partenariat entre Belhassen Trabelsi et Sami Fehri en janvier 2011. Son matériel et ses studios ont été mis à la disposition de la chaine Ettounsia puis d’El Hiwar Ettounsi. Un nouveau partenariat où s’impose Ilhem Soufi Torjman, l’administratrice judiciaire de Cactus Prod, comme acteur central. Mais quel rôle a-t-elle joué pour protéger les intérêts de Sami Fehri ?

الانتخابات البلدية: تجديد التحالف الندائي-النهضوي تحت مظلة المنافسة

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم الجمعة 23 فيفري 2018 عن القائمات المترشحة للانتخابات البلدية التي بلغت 2173، لتكشف الحصيلة المُعلنة عن تصدّر الحزبين الحاكمين (نداء تونس وحركة النهضة) لسلّم الترشحات الانتخابية، من خلال تغطية كامل الدوائر البلدية التي تبلغ 350 دائرة. هذه المشاركة المُرتَفعة مقارنة بالقائمات الإئتلافية والحزبية الأخرى ستضع الحزبين الأوّلين على خط المنافسة الثنائية في بعض الدوائر البلدية، وهو ما يجعل نتائج الاقتراع محسومة سلفا لأحد منهما. وسيشّكل هذا الوضع المتفوق لحزبي الحكم أداة للضغط السياسي والانتخابي على الأحزاب والتكتلات الأخرى، التي ستظهر بوصفها حالة سياسية عاجزة حتى على تشكيل قائمة انتخابية.

Inscrivez-vous

à notre newsletter

pour ne rien rater de nawaat.org