أرجع البنك المركزيّ قراره الأخير بالترفيع في نسبة الفائدة المديريّة للمرّة الثامنة خلال أقلّ من ستّ سنوات إلى “التوقّعات بأن يعرف التضخّم مسارا تصاعديا ليناهز 8% كمعدّل عام خلال السنة الجاريّة” بحسب البيان الذّي أصدره يوم الأربعاء 13 جوان 2018. وقد حاول البيان المذكور التأكيد على أنّ هذه الخطوة كانت استباقيّة في ظلّ المؤشّرات الاقتصاديّة الراهنة التّي تعكس حساسيّة التوازنات الماليّة وخطورة المنحى التصاعديّ لنسب التضخّم التّي “تعيق بشدّة النشاط الاقتصادي والاستقرار الماليّ إجمالا”.

هذا الإجراء وإن كان أحد الآليات المعتمدة لاحتواء التضخّم المالي، إلاّ أنّه اثبت عجزه في الحالة التونسيّة على التخفيف من تفاقم هذه المعضلة على الرغم من التعديل المستمرّ لنسبة الفائدة المديريّة منذ أوت 2012. مسار ضاعف هذه النسبة تقريبا بين أوت 2012 وجوان 2018، دون أن ينجح في تثبيت مستوى التضخّم الذّي واصل ارتفاعه طيلة تلك الفترة بنسق شبه متزامن.