2013 باردو في 4 جويلية

بـــيـــان

ان المرصد التونسي لاستقلال القضاء المجتمع بتاريخ 4 جويلية 2013 في اطار هيئته المديرة بمقره الكائن بباردو وبعد تداوله في تطورات الاوضاع بمصر وخصوصا في القرارات الصادرة عن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية بتاريخ 3 جويلية 2013 وما تضمنته بالأساس من تعطيل العمل بالدستور وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة مما أدى الى عزل رئيس الجمهورية المنتخب وتكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية وحث المحكمة الدستورية على اقرار قانون للانتخابات والبدء في اجراءات الاعداد للانتخابات البرلمانية.
واذ يعبر عن تضامنه مع الشعب المصري الشقيق ودعم حقه المشروع في حماية ثورته وتحقيق اهدافها في كنف الحرية والاستقرار.

أولا: يعتبر ان تدخل القوات العسكرية بصفة مباشرة في شؤون السياسة المدنية أو ايقاف مسارها تحت اي مبرر يتناقض مع القيم الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات الاساسية، وعلى هذا الاعتبار فان القرارات الصادرة عن القيادة العامة للقوات المسلحة تحت غطاء الاستجابة لنداء الشعب واستنادا الى رأي عدد من الرموز الدينية والوطنية تمثل تجاوزا للمؤسسات المدنية المنتخبة وانتهاكا لشرعيتها وانقلابا على تمثيليتها.
ثانيا: يلاحظ ان المحافظة على امتيازات السلطة العسكرية الموروثة عن النظام الاستبدادي أو المراهنة على الجيش من قبل النخب السياسية المدنية لا يمكن ان يؤدي الى ارساء نظام ديمقراطي ضامن للحريات العامة والفردية.
ثالثا: يؤكد على ضرورة الرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة وتبعية هذه القوات للسلطة المدنية المنتخبة تحقيقا للمقتضيات الدستورية ولمقومات المجتمع الديمقراطي.
رابعا: يستغرب من دعوة القضاة وأساسا اعضاء المحكمة الدستورية الى تنفيذ تلك القرارات فيما يتجاوز نطاق سلطتهم وطبيعة دورهم زيادة على ما في ذلك من اخلال بحيادهم واستقلالهم.
خامسا: يأمل في ان يتوفق الشعب المصري الشقيق الى تجنيب البلاد التداعيات السلبية للقرارات المذكورة حفاظا على أمنها وعلى مكتسبات ثورتها وعلى حقوق الافراد وحرياتهم.

عن المرصد التونسي لاستقلال القضاء
الرئيس أحمد الرحموني