إيقاف أحد أعوان السجون بعد تصريحاته حول ملفّات فساد


لا شكّ أنّ انفراط عقد المؤسّسة السجنية عقب 14 جانفي 2011 كان له أثر نفسي سلبي على عموم التونسيين، كما وضع محلّلون و حقوقيون ذلك في إطار مقايضة المتظاهرين بالأمن مقابل إستبقاء نظام بن علي، بعد أن غادر الأخير البلاد.

السؤال المطروح حاليّا و على ضوء عدم الإستقرار النسبي في تونس، استشرافا لموعد 23 أكتوبر المُقبل، هل لا تزال السجون التونسية منطقة رخوة في المنظومة الأمنيّة ؟ و هل يمكن أن يُعاد سيناريو الأيّام التالية ل 14 جانفي 2011 ؟

من مفارقات الحكومات المتعاقبة “بعد الثورة” في تونس إفتقاد مؤسّسة السجون و الإصلاح لبرنامج إصلاح داخلي حسب العديد من أعوان و إطارات المؤسّسة السجنية، و يستشهدون على ذلك ببقاء العديد من جلّادي نظام بن علي في مناصب قيادية مثل المقدّم رياض العماري المدير الحالي للسجن المدني ببرج العامري و المسؤول عن جرائم تعذيب، حيث يقول السجين السياسي السابق عبد اللّه الزواري في حقّه :

“سنة 1998 في سجن الهوارب، الذي كان يديره حينها رياض العماري، وُضعت في العزلة في زنزانة تقع تحت غرفة نوم حُرّاس السجن، زنزانة يقطر من سقفها الماء بغزارة، أبقوني فيها مدّة 3 أشهر، دون أن يُخرجوني و لو مرّة واحدة كما تقضي بذلك التراتيب السّجنيّة، من جهة أخرى حرمني مدير السّجن من الأكل طيلة 3 أيّام.”

إضافة إلى ذلك و إثر التحرّكات الميدانيّة التي دعت لها نقابة أعوان و إطارات السجون و الإصلاح، إنطلاقا من الوقفة الإحتجاجيّة يوم الثلاثاء 3 جانفي 2012 أمام وزارة العدل إلى المظاهرة أمام مقرّ الإدارة العامّة للسجون و الإصلاح يوم 26 أفريل 2012، كانت ردّة فعل الإدارة التونسيّة غريبة، حيث خُلع مقرّ النقابة و سُرقت منه وثائق ثمّ إتُّهم النقابيون بالسرقة.

تمّ اليوم على خلفيّة ذلك إيقاف عون السجون وليد زروق، الكاتب العام المحلي في النقابة و أحد النشطاء الذين دعوا لإصلاح جذري صلب الإدارة العامّة للسجون و الإصلاح و الإدارات المتفرّعة عنها.

كنّا التقينا به منذ مدّة و تميّز الحوار معه بالصراحة و الشفافيّة، حيث حدّثنا عن وقائع عاينها في الأيام التالية ل14 جانفي 2011 كما حدّثنا عن ملفّات فساد لضبّاط في السّجون التونسية.

Blog, Rights

Inscrivez-vous

à notre newsletter

pour ne rien rater de nawaat.org

Leave a Reply

Your email address will not be published.